فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 930

وبينما كان الصخب حول مشروع قانون الأحوال الشخصية على أشده في القاهرة إذا بالرباط تتجاوب معها؛ حيث انتقل الصخب إلى هناك حول ما أطلق عليه المغاربة: (خطة الحكومة لتفعيل مشاركة المرأة في التنمية) وحكاية التفعيل هذه هي أحد بنود الأجندة النسوية القومية لجعل المرأة أكثر فعالية. ومعنى فعاليتها عندهم هو تأخير سن زواجها، وانخراطها في العمل بعيدًا عن أسرتها باعتباره ـ وفق قيم الغرب ـ يدر دخلًا، ومن ثَمَّ فهو العمل المحترم حتى لو كان من البغاء ـ بينما يُنظر للمرأة التي تعمل في البيت بأنها خارج الإطار ولا تعمل عملًا منتجًا. وفي الواقع فإن مسألة الاندماج في التنمية بالمغرب ليست سوى ستار لإقرار قانون أحوال شخصية جديد هناك شبيه بقانون الأحوال الشخصية الذي تم صكه في مصر ووافق عليه شيخ الأزهر ورئيس جامعته. ومن قبل في لبنان ثار موضوع"الزواج المدني"؛ حيث تكون مؤسسة الزواج لا تقيم أي اعتبار للدين أو العقيدة؛ بحيث يمكن للمسلمة أن تتزوج كافرًا أو مشركًا، وتصبح العلاقة الأسرية علاقة مدنية يحكمها عقد ينظمها بعيدًا عن المودة والرحمة التي يفرضها الالتزام بالإسلام. وفي الكويت شهدت مسألة حقوق المرأة السياسية صراعًا بين العلمانيين والإسلاميين، وتم التصويت ضدها في مجلس الأمة الكويتي. ويهدف الذين يتبنون قانون الحقوق السياسية للمرأة في الكويت إلى كسر الحجاب بين المرأة والرجل وفرض الاختلاط بشكل مطلق؛ وهو ما يعد تهديدًا لتقاليد المجتمع الكويتي. وفي الإمارات دعوة إلى اقتحام المرأة للوزارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت