وهذه مشكلات تشاهد في الجيل الجديد منذ الطفولة حتى من الشباب وتشمل مشكلات تربوية ومشكلات تعليمية وثقافية.
فالمرأة الصالحة ذات الدين إذا كانت زوجة ولها أبناء تؤدي واجبها في تربية الأبناء ورعايتهم بما توفره للأسرة من سعادة، فينشأ الأبناء في رعايتها نشأة سليمة بدنيًا ونفسيًا وثقافيًا بحيث يلتزمون بالعقيدة الصحيحة ويمارسون العبادة لله الخالق العظيم على أكمل وجه، ويتمسكون بالأخلاق الحميدة والسلوك السوي والصراط المستقيم والبر والتقوى.
أما النساء المنحرفات فهن محضن لكل فساد، وقدوة سيئة لأبنائهن في كل نواحي الحياة وفي كل أعمارهم منذ طفولتهم؛ فهم لا يكتسبون منهن إلا القيم الفاسدة والعادات السيئة والصفات الذميمة، وهن يتركنهم بدون الرقابة الواجبة ولا التوجيه الرشيد؛ حيث تربيهم الخادمات الجاهلات أو المربيات الأجنبيات فيغرسن فيهم أسوأ الخصال وأرذل القيم؛ ولذلك آثار لا تمحى في أعماق نفوس الأبناء تلازمهم في مستقبل حياتهم مما يكون له نتائج لا شعورية في كل سلوكهم، وقد يؤدي إلى إخفاقهم في الدراسة والعمل بل في تكيفهم مع المجتمع.
أما دور الأم في تعليم أولادها وبناتها خاصة قبل سن التعليم فهو في غاية الأهمية؛ فإن الطفل يخرج إلى الحياة مجردًا عن العلم بأي شيء؛ تأمل قول الله ـ تعالى ـ: (( واللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ) [النحل: 78] ، والأم هي التي تقوم بتعليم أطفالها استخدام هذه الأجهزة الربانية في الحركة والكلام والأكل والإمساك بالأشياء واللعب، كما يتعلمون من الأم والأب وغيرهم من المصاحبين لهم اللغة، ويعرفون بالسماع أسماءهم التي ينادون بها، ثم يلي ذلك تعلم القراءة والكتابة البسيطة والنطق الصحيح للألفاظ ويحفظون اسم الله ـ تعالى ـ ومبادئ الدين.