وهذا الدور الهام لا يمكن أن تؤديه الأم المنشغلة عن أولادها التي تقضي وقتها خارج بيتها، كما لا تصلح له الأم الجاهلة بأمور دينها ودنياها وبواجباتها نحو أطفالها.
وعندما يجتاز الأطفال هذه المرحلة يكون دور الأم في تحصيل أبنائها العلمي مساعدًا لدور المدرسة؛ فهي تعاونهم على أداء واجباتهم الدراسية في المنزل كما تهيئ لهم الأجواء المناسبة في البيت للشعور بالراحة والأمان والحنان والحب مما يكسبهم الثقة في النفس والتفاؤل والثقة في المستقبل، كما تتولى الأم الإجابة على تساؤلات أبنائها في هذه المرحلة التي يكونون فيها دائمي السؤال عن كل ما يخطر على بالهم؛ ويتوقف على مدى صواب إجابات الأم امتلاء عقولهم وقلوبهم بحقائق الحياة وتعرفهم على الفرق بين الحق والباطل والخير والشر والخطأ والصواب.
وأهمية دور الأم في هذه المرحلة في تعليم أبنائها دينهم ومراقبة ممارستهم للعبادات والتزامهم بالسلوك والأخلاق التي يحض عليها الإسلام وتعريفهم تعاليم الدين المتعلقة بالمجتمع وآدابه في كل شيء؛ وذلك استكمالًا لمقررات الدين في المدرسة ومراقبة تطبيقهم لهذه المعارف والآداب. وهناك أمور تحتاجها الفتاة من الأم تختص بها دون الولد تعتمد على علم الأم بها واهتمامها بها بتبليغ بناتها بها في الوقت المناسب وتدريبهن عليها، نذكر منها ما تحتاجه البنت من معلومات عند البلوغ وواجباتها الخاصة في تدبير المنزل وخدمة الأسرة لتعرف حقوق الزوج والأبناء والبيت عندما تتزوج.
وهذه الواجبات السابق ذكرها لا يمكن أن تؤديها الأم الفاسدة، أضف إلى ذلك أن فساد عقيدة الأم يؤدي إلى دفع أولادها نحو الالتحاق بالمدارس الأجنبية ومن ثَمَّ بالثقافة الغربية مما يكون له أثر بالغ في نشأة شخصيتهم غريبة عن مجتمعهم ودينهم.
ثالثًا: مشكلات أصابت الرجال من أزواج وأقارب كما أصابت المجتمع كله:
1-تأثيرها على الزوج: