فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 930

لا شك أن الإعلام أصبح يلعب دورًا خطيرًا في محاربة الحجاب عبر منابره المتعددة، وله في ذلك أساليب متنوعة ـ مباشرة وغير مباشرة ـ فهناك الهجوم المباشر الفج الذي يسخر من الحجاب، أو يُرجِع دوافعه إلى مشاكل اجتماعية ونفسية ومادية.. إلخ.

ومنها تخصيص الهجوم بفئات معينة من المحجبات مثل: الفنانات التائبات، ومهاجمة كل من له دور في حجابهن من العلماء والدعاة (13) ، ومنها التركيز على عدم ارتباط الحجاب بمستوى معين من الأخلاق، وارتباط صور معينة من الحجاب ـ النقاب ـ بارتكاب جرائم متنوعة (14) ، ومن الأساليب غير المباشرة مهاجمة التيارات الإسلامية ورموزها، واتهامها بالتطرف، وربط انتشار الحجاب بفكر هذه التيارات ـ المتطرفة ـ ومنها اختزال المواد الدينية ـ ما أمكن ـ؛ خاصة أن الدراسات تثبت أن زيادة الإعلام الديني تؤدي إلى إشاعة مناخ ديني عام في المجتمع وسرعة انتشار الأفكار الدينية، ومن تلك الأساليب القذرة إشاعة الفاحشة بين المسلمين وتجريئهم عليها؛ فمع تدني الأخلاق وغلبة الشهوات لا يكون هناك مجال للحديث عن الحجاب.

3 -الأسرة: تفكك الأسرة وضعف دورها الرقابي من سمات المجتمعات العلمانية الغربية التي يريد العلمانيون في بلادنا محاكاتها حذو القذة بالقذة، وبينما تُظهِر الأبحاث ـ عن فترة السبعينيات ـ أن حوالي 60% من المحجبات أقررن بموافقة كل الأسرة على ارتداء الحجاب (15) ، فإن الأمر يختلف حاليًا مع تعدد الهجمات الموجهة للأسرة ولدور الرجل فيها، وإذا قلنا: إن موقف الأسرة تجاه الحجاب ينحصر في ثلاثة أمور: التشجيع ـ السلبية ـ الرفض؛ فالواقع الحالي يشهد بأن الزيادة الكبيرة كانت من نصيب الموقف الثاني (السلبية) (16) ، والموقف الثالث حظي بزيادة قليلة خاصة بالنسبة لصور معينة من الحجاب (تغطية الوجه والكفين) ، وكان النقص من نصيب الموقف الأول.

وهناك أطراف أخرى يفترض أنها تمثل الإسلام في معركة الحجاب والتبرج وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت