فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 930

4 -المؤسسات الدينية الرسمية: وتنحصر في مشيخة الأزهر ودار الإفتاء والهيئات التابعة مثل: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومجمع البحوث، ووصفها بالرسمية ينبع من أمرين، أحدهما: أن تعيين رجالها يتم بقرارات حكومية، والثاني: تحولها عرفًا ـ وإلزامًا أحيانًا ـ إلى تبني الموقف الرسمي من القضايا المعدَّة سلفًا وتكلف تطويع أحكام الشريعة لها. وبالنسبة لقضية الحجاب، فإن أغلب النقد الموجه لهذه المؤسسات ـ حتى فترة قريبة ـ كان ينحصر في الموقف السلبي من تدعيمه، والدعوة إليه والتعرض لمهاجميه، وهذا لا يمنع من بعض مواقف قوية، كما حدث في الرد على القرار السابق لوزير التعليم؛ حيث صدرت فتوى بمخالفته للشرع (17) إلا أنه في السنوات الأخيرة تطور الوضع إلى مزيد من السلبية، بل إلى مهاجمة الحجاب أحيانًا، متمثلًا في بعض صوره واتهامها بالتطرف (النقاب) (18) ، كما اقترن ذلك بالتهاون في إلزام الطالبات ـ في مدارس الأزهر وكلياته ـ بالحجاب الشرعي الصحيح.

5 -العلماء والدعاة المستقلون: وأغلبهم في الأساس من خريجي كليات الأزهر والعاملين فيه، ويزداد تميزهم مع تزايد تبني المؤسسات الدينية للمواقف الرسمية في مختلف القضايا، ورغم التضييق عليهم إلا أن تأثيرهم واضح من الرأي العام، وموقفهم من قرار وزير التعليم بمنع الحجاب كان قويًاَ، حتى طالب بعضهم بمحاكمته، ومنهم د. محمود مزروعة، د. محمود حماية، د. محمد المسير، د. عبد الحي الفرماوي، د. عبد الغفار عزيز، د. يحيى إسماعيل... وغيرهم (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت