فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 930

باعتبار الطبقة الاجتماعية: فإن الطبقة المتوسطة تمثل الصدارة؛ من حيث ارتفاع معدل ارتداء الحجاب بين نسائها، ويقل الالتزام بالحجاب مع ارتفاع المؤشر الاجتماعي الطبقي أو انخفاضه (28) ، وإن كان هذا لا يمنع من وجود الحجاب في جميع الطبقات، ويكفي أنه نجح في غزو طائفة من أهل الفن.

ولو نظرنا إلى الريف والحضر فإننا نجد أن الريف بطبيعة تكوينه الاجتماعي والثقافي يكون أقل تأثُّرًا بالتغيرات السياسية والثقافية والأخلاقية العامة من المجتمع الحضري، ولذلك لم يختفِ الحجاب من الريف إبَّان الستينيات كما حدث في المدينة، بل استمر تقليدًا يُحرَص عليه، حتى توافق مرة أخرى مع مجتمع المدينة في السبعينيات. ولكن نتيجة لارتفاع معدلات التعليم ذي التوجه العلماني، واتساع تأثير الإعلام، وكذا ارتفاع معدلات الهجرة من الريف إلى المدن، لم يعد تمسك المجتمع الريفي ـ حاليًا ـ بالحجاب كما كان أولًا.

ووفقًا للاعتبار الثالث، وعلى عكس الغرض الشرعي من الحجاب وهو منع الفتنة، وأن المرأة كلما صغر سنها زاد الافتتان بها، على العكس من ذلك نجد أن نسبة ارتداء الحجاب في مصر تزداد مع تقدم السن، حتى إنه قلما تجد امرأة تجاوزت الستين سنة من العمر متبرجة ـ من نساء الطبقة الوسطى ـ وفي المقابل يقل إلى درجة كبيرة اقتران الحجاب بوقت البلوغ، ثم يرتفع تدريجيًا مع ارتفاع الفئة العمرية، وتتزايد معدلات الحجاب مع الزواج عنها قبله.

رابعًا: الحجاب في مصر، أنماط وأشكال متعددة:

"فلانة المحجبة"وصف نسمعه كثيرًا عند التعريف بامرأةٍ مَّا، ولكن هل يتخيل السامع صورة معينة لزي هذه المرأة؟ أم أن هناك عدة صور وأشكال للحجاب تتداعى في مخيلته، أحدها فقط هو الزي الحقيقي لها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت