فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 930

فإن كان يقول ذلك ويُحسِّنُه للغير مع اعتقاده عَدَم جوازه، فهو مؤمن فاسق يجب عليه الرجوعُ عن قوله، وإظهارُ ذلك لدى العموم.

وإن قال ذلك معتقدًا جوازه، ويراه من إنصاف المرأة المهضومة الحق على دعواه! فهذا يكفر لثلاثة أوجه:

الأول: لمخالفته القرآن: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وبَنَاتِكَ ونِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ) ) [الأحزاب: 59] .

الثاني: لمحبته إظهار الفاحشة في المؤمنين. ونتيجة رفع الحجاب، وإطلاق حرية المرأة، واختلاط الرجال بالنساء: هو ظهور الفاحشة، وهو بيِّنٌ لا يحتاج إلى دليل.

الثالث: نسبةُ الحيف على المرأة وظلمها إلى الله ـ تعالى الله عما يقول المارقون ـ؛ لأنه هو الذي أمر نبيه بذلك، وهو بيِّنٌ أيضًا.

قلتُ: وظهور الفاحشة نتيجة لرفع الحجاب، وإطلاق حرية المرأة، واختلاط النساء بالرجال ـ يَشهد به الواقعُ من حال الإفرنج والمتفرنجين الذين ينتسبون إلى الإسلام، وهم في غاية البعد منه.

وصرح الشيخ محمد بن يوسف الكافي أيضًا بتكفير من أظهرت زينتها الخلقية أو المكتسبة، معتقدة جواز ذلك، فقال في كتابه المشار إليه ما نصُّه:"المسألة السادسة والثلاثون": من أظهرت من النساء زينتها الخِلقية أو المكتسبة؛ فالخلقية: الوجه والعنق والمعصم ونحو ذلك، والمكتسبة ما تتحلى وتتزين به الخلقة كالكحل في العين، والعقد في العنق، والخاتم في الإصبع، والأساور في المعصم، والخلخال في الرِّجل، والثياب الملونة على البدن، ففي حكم ما فعلتْ تفصيل:

فإن أظهرت شيئًا مما ذُكِرَ معتقدة عدم جواز ذلك، فهي مؤمنة فاسقة تجب عليها التوبة من ذلك، وإن فعلته معتقدة جواز ذلك فهي كافرة لمخالفتها القرآن؛ لأن القرآن نهاها عن إظهار شيء من زينتها لأحد إلا لمن استثناه القرآن، قال الله ـ تعالى ـ: (( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) ) [النور: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت