فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 930

وحتى صرتِ ألعوبة في أيدي حثالة القوم وسقط المتاع من أرباب الأزياء والموضة ، التي صنعها لك عُبَّادُ الصليب وأحفاد القردة والخنازير ، وروّج لها تاجرٌ أعمى القلب قدم حبَّ المال على حب الله ورسوله ...

أجل ! فما كان والله يخطر لي ببال أنكِ تسقطين في شراكهم ، فقد كنتُ أحسب أنكِ في مأمن من ذلك كله وكنتُ أرى لك رأيًا وإيمانًا !

كيف وقد أصبحتِ وأصبح حجابكِ وأمسى كالسفينة المشرفة على الغرق ، والتي يتقاذفها الموج ويأتيها الموت من كل مكان ، أو كالذي تهوي به الريح في مكان سحيق !!

أ رأيتِ كيف خماركِ - ومعه هذه الطُرَح المزركشة - فقد صار لثامًا ولعبة في يدكِ يكشف لذاك ويسدل لهذا ، تفعلين ذلك وكأن الله لا يراك !!

أما تعلمين أنه مطلع على خطرات نفسك التي بين جنبيك:"وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا في أنفُسِكُم فاحْذَرُوهُ.."؟

و اللهُ أمَرَكِ بالستر عن جميع الرجال غير المحارم دون استثناء !! فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"يرحم الله نساء المهاجرات الأُوَل ، لمّا نزلت (وَليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ..) شققنَ مُرُطَهُنَّ فاختمرنَ بها"رواه البخاري . وقال الحافظ ابن حجر: قولها"فاختمرن"أي غطَين وجوهَهن!.

وعن أم علقمة قالت: رأيتُ حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلتْ على عائشة رضي الله عنها وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها فشقته عائشة عليها وقالت:"أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟"ثم دعت بخمار فكستها . رواه بن سعد والإمام مالك في الموطأ وغيرهما.

أ فرأيتِ لو أبصرتكِ عائشة رضي الله عنها وأنت على هذا النقاب الفتان ، وهذه العيون الكحيلة التي لا يقر لها قرار .. و أنت على هذه الحالة التي لا ترضي الله ماذا تقول أم المؤمنين وماذا تفعل ؟!!

وقد أجمع أهل العلم على وجوب ستر الوجه عند خشية الفتنة ، وإن لم يكن هذا زمان الفتن فأيّ زمان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت