فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 930

ثم إنهم أسقطوا عباءتكِ عن علياء رأسكِ ، وألبسوكِ ثوبًا أسودًا أشبه شيء بأثواب الرجال ، وسموه كذبًا وزورًا ( عباءة ! ) ، نعتوها بالعمانية تارة وتارة بالفرنسية وبالمغربية تارة أخرى ، لا يلوون على شيء طالما أنها تحقق لهم هدفهم الأكبر وهو إسقاط حجابكِ بالكلية ، وإلا فمنذ متى سمعتِ أن فرنسا تعرف الحجاب وتصدِّره وتدعو إليه ؟؟؟ ألا وإنها سميت بالفرنسية لأنها ليست عباءة أصلا‍‍ً !!

ثم بعد ذلك جاءوك بالطامة ، ألا و هي العباءة الأمريكية ، وهي باختصار فستان على شكل بنطال كالذي تلبسه الكوافر !! فانظري كيف يتدرجون بك إلى الهاوية خطوة خطوة ، و هكذا خطوات الشيطان ، فأي سخرية بالدين وبشعائر الإسلام هذه ؟؟

قال الله عز وجل في شأن المنافقين والمستهزئين بالدين:"قُل أَبا لله وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُم تَسْتَهْزِؤونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ"! فنعوذ بالله من موارد الضلال ومن فتن يرقق بعضها بعضًا ..

أمّا الجلباب في الاصطلاح الشرعي فليس بثوب ذا أكمام وأكتاف وخاصرة ، وإنما هو ملاءة تلتحف بها المرأة فوق ثيابها تستر به جميع بدنها وثيابها وزينتها ، وهاكِ الدليل القاطع على هذا ، وذلك عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء المؤمنين بأن يشهدن صلاة العيد ، فقد روى البخاري ومسلم عن أم عطية رضي الله عنها قالت:"قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب"، قال:"لتُلبسَها أختُها من جلبابها". فلو كان الجلباب ثوبًا ذا أكمام وأكتاف لاستحال أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أم عطية أو غيرها من الصحابيات الجليلات أن تُلبس أختَها منه ، ولكان ذلك من التكليف بما لا يطاق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت