فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 930

وهاهي أم المؤمنين عائشة أعلم نساء هذه الأمة رضي الله عنها لا تفرط من ذلك بشيء ، بل وهي في حال الإحرام رغم أن له حكم خاص عُلِم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين"رواه البخاري.. إلا أن حكم الحجاب بحضرة الرجال الأجناب قدم عند تعارضهما ، ويقر ذلك كله رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي ، قالت عائشة رضي الله عنها:"كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة و الدارقطني و البيهقي ..

قال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي:"قوله في حديث ابن عمر:"لا تنتقب المرأة المحرمة"وذلك لأن سَترَها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتُعرض عن الرجال ويُعرضون عنها".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية تعليقًا على حديث بن عمر فيما يتعلق بالنقاب والقفازين:"وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن".

وروى أبو داود في السنن والبخاري في الكُنى بسنديهما ، وهذا لفظ أبي داود: عن حمزة بن السيد الأنصاري ، عن أبيه رضي الله عنه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء:"استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تَحْقِقْنَ الطريق ، عليكن بحافات الطريق"فكانت المرأة تلصُق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها"...!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت