ولعمر الله إنها صورة تهز وجدان المؤمن ، فهذا هو أفضل جيل وقرن على مر التاريخ ، وهاهن أفضل النساء بين أفضل الرجال ، وهم خارجون من مسجد رسول الله بعد أداء فريضة من فرائض الله ، وبين ظهرانيهم سيد الأولين والآخرين صلوات ربي وسلامه عليه ، ثم يأمر رسول الله نساء المؤمنين فما يكون منهن إلا الاستجابة الكاملة:"فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها"!! أفلا يتحرك قلبك ..؟ ألا يهتز جنانك ..؟ ألا تهمل دمعتك وأنت ترين هذه الصورة التي هي في غاية الحشمة والطهارة ..؟؟؟
فأين أنت من ذلك يا أمة الله ، لا أقول في بيوت الله فإني أراك لاهية عن ذلك الموطن بغيره من زينة الدنيا وزخارفها - ولا أخفيكِ أني أخشى عليك أن تكوني ممن لا يدخل المسجد إلا محمولة على الأعناق ، يوم تلتف الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق ..
ولكن أين أنت من ذلك الخُلُق .. خلُق الحياء ، خلق هذه الأمة ،"الحياء شعبة من الإيمان"، أين أنت منه في الأسواق وفي المطاعم وفي المنتزهات وفي دور الأفراح ؟؟
قال مجاهد عند قوله تعالى ( وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) :"كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية"!!
وقال صلى الله عليه وسلم:"المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في مقر بيتها"رواه الترمذي وابن حبان و الطبراني في الكبير.