وهاهو مؤتمر نيويورك يتداعى له المؤتمرون تحت عنوان ( النوع والتنمية والمساواة والسلام في القرن الحادي والعشرين ) في الفترة من 4 إلى 9 مايو 2000 … فهذه المؤتمرات وما تخللها من أعمال اللجان واللقاءات الفرعية يعجب كل عاقل من استعلان القوم ومجاهرتهم بما تتضمنه من فساد الأفراد والمجتمعات ، ذلك أنها تنطوي على مفاسد أخلاقية تؤول بالمجتمعات إلى التفكك والتحلل على غرار ما هو قائم في كثير من الجهات في البلاد الغربية مما يشكو منه عقلاؤهم و مفكروهم عبر تتابع الدقائق والساعات ومن خلال كل جريمة بشعة لا تخلو منها أجزاء الثانية في هذه الأعوام ، ولأجل ذلك فقد كان كثيرٌ من مقررات تلك المؤتمرات يقابل بالاعتراض والتحفظ من الوفود والمنظمات المشاركة من كثير من دول العالم . وقد تبلورت مقاصد المؤتمرات السابقة في مؤتمر نيويورك لعام 2000 ليتم من خلاله
الإلزام لجميع الدول بمقرراته ، ونجمل ما يدعون إليه في النقاط التالية:
1-إلغاء مفهوم الأسرة من كونه قائمًا على ارتباط الرجل والمرأة بميثاق شرعي إلى اعتباره متحققًا من خلال أي اجتماع بين أي رجل وامرأة ولو بلا ميثاق ولا عقد شرعي ، بل وأي اجتماع بين رجل ومثله ، وامرأة ومثلها ، وهذا ما حدا بهم إلى تقليل التعامل بمصطلح الجنس (sex) ـ ذكر أو أنثى ـ إلى مصطلح آخر هو النوع ( gender ) ليتوصلوا من خلال ذلك إلى عدم الالتفات إلى الاختلاف الفطري والحيوي ( البيولوجي ) بين الذكر والأنثى ، ومن ثم يتوصلون بذلك إلى الاعتراف الرسمي وتشريع حقوق دولية للشواذ من الذكران والإناث !!!. ويتضمن ذلك دعوات مؤكدة لتقليل النسل والحد من التكاثر !!.