ولكن ذلك العجب يتلاشى حين نتأمل قول أصدق القائلين وأحكم الحاكمين والخبير بما في صدور العالمين إذ قال سبحانه: ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلًا ) [سورة الفرقان ، الآية 44] …. وإنه لعارٌ على الإنسانية إلى قيام الساعة أن يكون فيهم من تبجل إنجازاتهم وتعدد مخترعاتهم مما فتح الله به عليهم ثم ينتكسون تلك الانتكاسة الكبرى في هدم الأخلاق وإلغاء الكرامة الإنسانية وإهدار معالمها .
وفي هذا السياق فإن الجدير بأمة الإسلام أن تفيق من غفوتها وتقوم من كبوتها وأن لا تغتر
بتلك الدعوات الآثمة ، وأن تحذر من أن يمرر عيها ذلك من خلال الوسائل الإعلامية التي تخدم توجهات تلك المؤتمرات عبر زمرة الفن الرخيص وتجار الغرائز من أهل التمثيل والغناء من الذكور والإناث … وليحذر أولئك المهرولون في ركابهم من أن يكونوا شؤمًا على أمة الإسلام بما قد تتلقفه قلوبهم من تلك الأباطيل فيوحي إليهم الشيطان بإحلاله في بلاد الإسلام ، وخاصة وسائل الإعلام في بلاد الإسلام والإعلاميين والمثقفين الذين يرومون التحديث والتجديد ، فإن كثيرًا منهم قد طالت معاناة الأمة من إفكهم و تلبيسهم وهرطقاتهم التي يتلقفونها من الشرق والغرب ويودون إحلالها بين المسلمين بدلًا من شريعة رب العالمين بدعواتهم التي راموا من ورائها تغريب الأمة وتغريرها ، وعمدوا من خلالها لتحريض المرأة ودعوها لنبذ العفة والفضيلة ، وتباكوا على المتمسكين بالوحيين ورموهم بالتهم والأباطيل ، والتي بدت في كتاباتهم وفي لحن القول مما تنطق به أفواههم .
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يقينا وإياهم الفتن ، وأن يهدي ضال عباده إليه ويرده إليه ردًا جميلًا وصلى الله وسلم على نبينا محمد .