تلبس الواحدة منا حذاءها .. ويكون متكأنا على قطعة رفيعة من الخشب المغطى بالجلد ..ترتفع ب 4 أو 5 أو 9 وأحيانًا يتجاوز 12 سنتيمتر ..! ويحمل هذا المسكين ثقل الجسم ..ولكي تحفظ الواحدة منا توازنها حتى لا تسقط ..تتأرجح يمنة ويسرى ..كالبهلوان الذي يسير على خيط رفيع ..لن نستطيع الإنكار ..فهذا ما يحدث مع كل فتاة جربت إرتداء الحذاء العالي للمرة الاولى ..وكلنا يتذكر أولى خطواتنا ونحن صغيرات نقلد الكبار ..ولكنا مع تكرار المشي فيه اعتدنا على هذه المشية المتأرجحة ..المتمايلة .التي يراها الرجال منا ..ونحن غافلات ..
قد تقول قائلة .. إنما هي مشيتي وأنا لا أتعمد أن أسير متمايلة ! أثير الإنتباه فيها أو أقصد بذلك لفت أنظار الرجال إليّ !أقول ..لها:
ما الداعي إذًا لتعذيب النفس في ارتداء حذاء يجعل جسدك منحني إلى الأمام وتضطرين لحفظ توازنه بالميل إلى الخلف ..فتضغطين على أسفل عمودك ِ الفقري ..وتشعرين بالألم .. طوال مدة السير فيه ؟
فأنا كثيرًا ما ألاحظ النساء حال عودتهن إلى البيت .. يسارعن برمي الحذاء وهنّ يشتكين من آلام في الظهر وكعب الرجل!! وتظهر في أقدامهن الفقاعات المؤلمة وتكون الواحدة منهن متحملة لهذه الألام لساعات طويلة !!
ولو حاولت إرتداء حذاء مريح منبسط أو مرتفع قليلًا ومبطن بمطاط يمنع إرتداد ضربات القدم في الأرض كما هو الحال في الأحذية الرياضية ..أو الطبية ..للاحظتِ الفرق الشاسع في الراحة بينهما . ولأدركت ما نقصد بمتاعب الكعب العالي .
لا أقول دعي أحذيتك المنمقة وارتدي أحذية مثل أحذية الرجال .. ولكن لمَ لا يكون بمواصفات مريحة ..مثل أحذيتهم؟
إن الأمر يزيد سوءًا عند المرأة الحامل ..فهذا الكعب .. يعرضها للسقوط ..وزلة الرجل وإلتواء الكاحل ..وكذلك ..مع خروج البطن إلى الأمام ..ينحني الجسم تلقائيًا إلى الخلف ..فيزيد الضغط على الظهر ..فيضاعف هذا من الإحساس بالألم !!