فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 930

واغتالها غائل الإشفاق من سقرٍ *** سبحان ربي. . وما أدراك ما سقرُ!!

لم تنتظر قرّة ً للعين أو سندا *** و إنما هو حتف الروح تنتظرُ

لكل ميلاد أنثى فرحةٌ و رضا *** و ما لميلادها سعدٌ و لا بِشَرُ!!

حتى إذا حان حينٌ و انقضى أجلٌ *** و قد تقرح منها الخدّ والبصرُ

حلّ المخاض فهاجت كلّ هائجةٍ *** مثل الأسير انتشى و القيدُ ينكسرُ

طوت عليه لفاف البين وانطلقت *** فروحها للقاء الطهر تستعرُ

أمٌّ تغشّى حياض الموت مشفقةً *** إذا اعترى المذنبين الأمن والخدرُ

و أقبلت .. يارسول الله: ذا أجلي *** طال العناء و كسري ليس ينجبرُ

فقال قولة إشفاقٍ و مرحمةٍ *** و القلب منكسرٌ ، و الدمع ينهمرُ

غذّي الوليد إلى سنّ الفطام فقد *** جرت له بالحقوق الآيُ و السورُ

فاسترجعت ، ولها آهات محتسبٍ *** بمهجةٍ غيّرت و جدانها الغِيَرُ

ومرّ عامٌ .. وفي إصرارها جلدٌ.. *** ومرّ عامٌ .. فلا ضعفٌ و لا خورُ

الله أكبر . . والأذكار سلوتها *** والبرّ يشهدُ و الإخبات و السحرُ

حتى إذا ما انقضت أيام محنتها *** تكاد لولا عرى الإيمان تنتحرُ

جاءت به ورغيف الخبز في يده *** وليس يعلم ما الدنيا و ما القدرُ !!

وليس يدرك ما تفشيه لقمته *** و الشمل عمّا قريبٍ سوف ينتثرُ

يلهو.. و لم تبلغ الأحداث مسمعه *** جهلًا. . وعن مثله يُستكتم الخبرُ

قالت: فديت رسول الله ذا أجلي *** قد ملّني الصبر،والعقبى لمن صبروا

فقال: من يكفل المولود من سعةٍ *** أنا الرفيق له.. يا سعد من ظفروا!!

فاستله صاحب الأنصار في فرحٍ *** وحاز أفضل فوزٍ حازه بشرُ

كأنما الروح من وجدانها انتسلت *** يا للأمومة . . و الآهات تنفجرُ

وكفكفت دمعةً حرّى مودِّعةً *** و للأسى صورةٌ من خلفها صورُ

حتى إذا ما انطوى عن ظهرها ألقٌ *** واستسلمت لقضاء زفّه القدرُ

شدوّا عليها رداء الستر واحتُفرت *** الله أكبر. . ماذا ضمّت الحفرُ

الحكم لله فردٍ لا شريك له *** ما أنزل الله . . لا ما أحدث البشرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت