فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 930

وفي الحدود نقاء النفس من لممٍ *** وفي الحدود حياة الناس فاعتبروا..

وشذّرتها شظى الأحجار فالتجأت *** و في تألمها عتقٌ و مطّهرُ..

فالعين مسملةٌ .. و الخدّ منهشم *** و الشعر في جندل الأحداث منتثرُ

لو أن للصخر قلبا لانشوى ألما *** و قد ينوء بأثقال الأسى الحجرُ

أو أن للطفل عين -والدماء سدى- *** ماذا عسى أن يقول الطفل يا بشرُ؟!

هناك- والجسد الذاوي يفوح شذى- *** لم يبق إلاّ جمال الطهر والظفرُ

واستبشرت بعبير التوب واغتسلت *** كما ينقي صلاد الصخرة المطر

وقال فيها رسول الخير قولته: *** تابت و توبتها للناس معتبر

لو وزّعت بين أهل النخل قاطبةً *** كانت لهم دون بأس الله مُدّثر

قام النبي وصفّ الصحب في أثرٍ *** فيهم أبو بكرٍ الصدّيق و العمرُ

صلى وصلّوا وضجوا بالدعاء لها *** و دعوة المصطفى للعبد مُدّخر

في ذمة الله يا من فاح مرقدها *** عطرا، وطبتِ وطاب القبر و المدر

بيّنتِ حكما، و كنتِ للتقى مثلًا *** وفاز بالصحبة الغراء مبتدر

سارت إلى جنة الفردوس فابتسمت *** لها الربى و النعيم الخالد النَضِر

وجنّة الخلد تجلو كل بائسةٍ *** يحلو إليها الضنى والجوع والسهر

إن غرّها طائف الشيطان في زمنٍ *** فلم تزل بعدها تعلو و تنتصر

هناك قصة توبٍ تزدهي مثلا *** للتائبين و فيها البرّ و العبر ..

في كل لفتة حزنٍ نور موعظةٍ *** أليس في سيرة الأصحاب مُدّكر

و رب ذنبٍ دعا لله صاحبه *** إن أخلص العزم أو إن صحّت الفطر

يا من يصرّ على الآثام في صلفٍ *** و الموت خلف جدار الغيب مستتر

الله يفرح إن تاب المسيء ..ألا *** قوموا إلى الله و استعفوه و ابتدروا

لا تأمن العمر والأيام راكضةٌ *** وقد يجيء بما لم تحذر القدر!!

في الدهر زجرٌ وفي الأحداث موعظةٌ *** فما لقلبي المعنّى ليس ينزجر؟!

كم غرّ إبليس والأهواءُ من نفرٍ!! *** وأعظم الذنبِ أنّ الذنبَ يُحتقرُ..

رضي الله عنها وأرضاها فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت