وفي الحدود نقاء النفس من لممٍ *** وفي الحدود حياة الناس فاعتبروا..
وشذّرتها شظى الأحجار فالتجأت *** و في تألمها عتقٌ و مطّهرُ..
فالعين مسملةٌ .. و الخدّ منهشم *** و الشعر في جندل الأحداث منتثرُ
لو أن للصخر قلبا لانشوى ألما *** و قد ينوء بأثقال الأسى الحجرُ
أو أن للطفل عين -والدماء سدى- *** ماذا عسى أن يقول الطفل يا بشرُ؟!
هناك- والجسد الذاوي يفوح شذى- *** لم يبق إلاّ جمال الطهر والظفرُ
واستبشرت بعبير التوب واغتسلت *** كما ينقي صلاد الصخرة المطر
وقال فيها رسول الخير قولته: *** تابت و توبتها للناس معتبر
لو وزّعت بين أهل النخل قاطبةً *** كانت لهم دون بأس الله مُدّثر
قام النبي وصفّ الصحب في أثرٍ *** فيهم أبو بكرٍ الصدّيق و العمرُ
صلى وصلّوا وضجوا بالدعاء لها *** و دعوة المصطفى للعبد مُدّخر
في ذمة الله يا من فاح مرقدها *** عطرا، وطبتِ وطاب القبر و المدر
بيّنتِ حكما، و كنتِ للتقى مثلًا *** وفاز بالصحبة الغراء مبتدر
سارت إلى جنة الفردوس فابتسمت *** لها الربى و النعيم الخالد النَضِر
وجنّة الخلد تجلو كل بائسةٍ *** يحلو إليها الضنى والجوع والسهر
إن غرّها طائف الشيطان في زمنٍ *** فلم تزل بعدها تعلو و تنتصر
هناك قصة توبٍ تزدهي مثلا *** للتائبين و فيها البرّ و العبر ..
في كل لفتة حزنٍ نور موعظةٍ *** أليس في سيرة الأصحاب مُدّكر
و رب ذنبٍ دعا لله صاحبه *** إن أخلص العزم أو إن صحّت الفطر
يا من يصرّ على الآثام في صلفٍ *** و الموت خلف جدار الغيب مستتر
الله يفرح إن تاب المسيء ..ألا *** قوموا إلى الله و استعفوه و ابتدروا
لا تأمن العمر والأيام راكضةٌ *** وقد يجيء بما لم تحذر القدر!!
في الدهر زجرٌ وفي الأحداث موعظةٌ *** فما لقلبي المعنّى ليس ينزجر؟!
كم غرّ إبليس والأهواءُ من نفرٍ!! *** وأعظم الذنبِ أنّ الذنبَ يُحتقرُ..
رضي الله عنها وأرضاها فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم: