ومنها أيضًا التساهل في التصرفات مثل قبول بعض الفتيات توصيل بعض الشبان لهن إلى منازلهن على الرغم من شبه المعرفة بينهما ، اعتمادًا منهن على ما أظهره هذا الشاب من أدب ودماثة وحسن خلق ، الأمر الذي يستخدمه مثل هؤلاء ستارًا من أجل كسب ثقة الفتيات فيتمكنون من الانفراد بهن والاعتداء عليهن .
4-الضحية الراضي:
يقصد بالضحية الراضي ذلك الشخص الذي لا يحتج على ارتكاب العنف ضده بل على العكس من ذلك فقد يتصرف مثل هذا الشخص تصرفات مدافعة عن الجاني محاولًا باستمرار البحث له عن تبرير لتصرفاته معه .
والأسباب التي تدفع الضحية إلى الرضا عن العنف الموجه إليه وعدم التحدث عنه أسباب عديدة منها:
1-بعض المعتقدات التي يؤمن بها الضحية والتي تجعله يبحث عن التبريرات لفعل الجاني ، كاعتقاد بعض الضحايا أن العنف هو دليل حب الجاني للضحية ، إحدى الزوجات لما سُئلت:"لماذا تعتقدين أن زوجك لا يحبك ؟ قالت: لأنه لم يعد يضربني".
2-الخوف على النفس أو على الآخرين في بعض الحالات ، كخوف الأم على أطفالها من أن تتركهم تحت رحمة أب ظالم يضربهم ، فهي تفضل أن تتلقى هي الضرب من أن يتلقاه أبناؤها ، وقد يكون هذا الخوف من الجاني الذي يمكن أن يتعرض للضحية بردود فعل انتقامية إذا تحدث للآخرين بما يحصل معه .
3-حب الضحية للجاني حبًا يدفعه إلى الصبر في محاولة منه لإصلاحه وتعديل تصرفاته ، خاصة إذا كان هذا الجاني لا يمارس عنفه بصورة دورية .
4-عدم إيمان الضحايا بقدرة الهيئات الرسمية على تأمين الحماية لها ، فالقانون الذي ينص على سجن المغتصِب فترة قصيرة من الزمن لا تعتبره المغتصَبة قانونًا عادلًا ، ورجال الشرطة والمباحث الذين يحاولون أثناء التحقيق إثبات دور الضحية في ارتكاب الجرم لا يمكن للضحية أن تشعر بأنهم قادرون على حمايتها ، الأمر الذي يجعلها تعض على جرحها وترضى بقدرها .
القسم الثاني: كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف: