فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 930

إن بيان دور المرأة الضحية في وقوع الجرم لا يعني أنها مسئولة مسئولية تامة عن هذا الجرم ، خاصة أن الحالات التي لا يكون للمرأة فيها دور في وقوع الجريمة أكثر بكثير من تلك التي يكون لها دور فيها ، ثم إنه حتى الرجل الذي يمارس العنف قد يكون في بعض الأحيان ضحية معتقداته وضحية الفساد الأخلاقي المنتشر وضحية رفقاء السوء وغير ذلك من الأمور ، من هنا لا يجب أن نكتفي بمساعدة المرأة على أن تحمي نفسها من العنف الجسدي والجنسي ، بل يجب أن نطالب المجتمع بعناصره كافة المساعدة على تأمين هذه الحماية ، ومن هنا يمكن تقسيم هذه الحماية إلى قسمين ، حماية ذاتية وحماية جماعية .

1-الحماية الذاتية:

تتعدد الوسائل الذاتية التي يمكن أن تحصن المرأة نفسها بها ضد العنف ، وتبدأ هذه الوسائل بالوقاية قبل حدوث الفعل ، إذ إن في أخذ الاحتياطات كفالة مهمة تعين المرأة الضحية في مهمتها ، ومن هذه الوسائل الوَقائية ما يلي:

أ- التحصن بالعقيدة الإسلامية الصحيحة التي تحميها من أي تصرف انحرافي يؤدي إلى وقوع العنف عليها ، فمعرفة المرأة بحق الزوج بالطاعة والاحترام يمنعها من القيام بالتصرفات الاستفزازية التي تساهم في وقوع العنف عليها .

ب- تغيير التصورات الذهنية حول العنف في عقل الضحية والجاني ، وذلك بهدف إشعارهما بخطورة العنف الممارَس على الضحية من جهة ، ومساعدة الجاني على الامتناع عن هذا الفعل وعدم تكراره.

ومن المعتقدات التي تساعد الجاني على التخلص من استخدام العنف تغيير معتقداته الخاصة حول مشروعية ضرب الزوجة الذي يتخذه البعض حجة تبرِّر ضربهم لزوجاتهم ، ويَنْسَون العِظة والهجر ، مع أن هذا الضرب المباح مشروط بكونه غير مبرِّح ، وقد"فسر المفسرون الضرب غير المبرِّح بأنه ضرب غير شديد ولا شاق ، ولا يكون الضرب كذلك إلا إذا كان خفيفًا وبآلة خفيفة ، كالسواك ونحوه".

ثانيًا: الحماية الجماعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت