شرع الإسلام الحدود والعقوبات حفاظًا على الفرد والمجتمع على حد سواء، وحدّد الإسلام الأمور التي يجب على المسلم أن يتجنب الوقوع فيها لِما فيها من اعتداء على النفس وعلى الآخرين .
والأمور التي أوجب الإسلام المحافظة عليها: الدين، النفس ، العقل ، المال والنسل ، فإذا حصل اعتداء من قبل المسلم على أحد من هذه الأمور فقد استوجب العقاب الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على كل من خالفه .
ومن هنا فواجب على كل القوى المسئولة سواء منها الأمنية أو الدينية أو الاجتماعية أن تسعى من أجل الحفاظ على هذه الكلِّيات ومنع أي تعد عليها ، ومن أهم السبل ما يلي:
1-تعريف الناس بأحكام الدين التي تتعلق بالعنف ، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في أذهان الناس والتي منها حكم ضرب الزوج للزوجة .
2-الدعوة إلى تشريع القوانين التي تحمي المرأة المعنَّفة وتحفظ حقوقها ، والإسلام كان سباقًا في هذا الأمر في حالتي التعنيف اللتان ذكرناهما فأعطى للمرأة حق طلب الطلاق ، كما أعطى للمغتصَبة المكرهة كرامتها عندما رفع عنها الإثم ، قال عليه الصلاة والسلام: ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) .
وقد جعل الفقهاء للمرأة المغتصَبة حقوقًا تستحقها كالمهر والأرش في بعض الحالات .
3-الصرامة في إقامة الحد مراعاة لمصلحة الفرد ومصلحة الجماعة على حدٍّ سواء ، ولذلك نجد الإسلام يشدّد على إقامة حدود الله حفاظًا على مبدأ جماعية العقاب مما"يستوجب الصرامة في توقيعه لأن الأمر أخطر من مجرد ضرر شخصي يصيب الفرد في المجتمع ، ومن ثَمَّ فإن الحال يستوجب منطقيًا عدم إقرار فكرة التسامح فيه أو التغاضي وإلا تعرض المجتمع ذاته للانهيار".
وقد ورد في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ نه قال: ( إن الخطيئة إذا خَفِيَت لا تضر إلا صاحبها ، وإذا ظَهَرَت فلم تُغَيَّر ضَرَّت العامة) .