فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 930

شرع الإسلام الحدود والعقوبات حفاظًا على الفرد والمجتمع على حد سواء، وحدّد الإسلام الأمور التي يجب على المسلم أن يتجنب الوقوع فيها لِما فيها من اعتداء على النفس وعلى الآخرين .

والأمور التي أوجب الإسلام المحافظة عليها: الدين، النفس ، العقل ، المال والنسل ، فإذا حصل اعتداء من قبل المسلم على أحد من هذه الأمور فقد استوجب العقاب الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على كل من خالفه .

ومن هنا فواجب على كل القوى المسئولة سواء منها الأمنية أو الدينية أو الاجتماعية أن تسعى من أجل الحفاظ على هذه الكلِّيات ومنع أي تعد عليها ، ومن أهم السبل ما يلي:

1-تعريف الناس بأحكام الدين التي تتعلق بالعنف ، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في أذهان الناس والتي منها حكم ضرب الزوج للزوجة .

2-الدعوة إلى تشريع القوانين التي تحمي المرأة المعنَّفة وتحفظ حقوقها ، والإسلام كان سباقًا في هذا الأمر في حالتي التعنيف اللتان ذكرناهما فأعطى للمرأة حق طلب الطلاق ، كما أعطى للمغتصَبة المكرهة كرامتها عندما رفع عنها الإثم ، قال عليه الصلاة والسلام: ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) .

وقد جعل الفقهاء للمرأة المغتصَبة حقوقًا تستحقها كالمهر والأرش في بعض الحالات .

3-الصرامة في إقامة الحد مراعاة لمصلحة الفرد ومصلحة الجماعة على حدٍّ سواء ، ولذلك نجد الإسلام يشدّد على إقامة حدود الله حفاظًا على مبدأ جماعية العقاب مما"يستوجب الصرامة في توقيعه لأن الأمر أخطر من مجرد ضرر شخصي يصيب الفرد في المجتمع ، ومن ثَمَّ فإن الحال يستوجب منطقيًا عدم إقرار فكرة التسامح فيه أو التغاضي وإلا تعرض المجتمع ذاته للانهيار".

وقد ورد في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ نه قال: ( إن الخطيئة إذا خَفِيَت لا تضر إلا صاحبها ، وإذا ظَهَرَت فلم تُغَيَّر ضَرَّت العامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت