فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 930

-وقد أجمع أهل العلم إباحة التعدد وذلك فيما لايزيد عن الأربع وقال بذلك جمهور المفسرون وذلك عند استيفاء الشروط وقد استدل هؤلاء العلماء بأن القرآن نص على تحليله بالأمر فقال سبحانه وتعالى {فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لاتعدلوا فواحدة…..} الآية قال ابن كثير (عليه رحمة الله) في تفسيره للآية السابقة أي أنكحوا ماشئتم من النساء سواهن إن شاء أحدكم اثنين وإن شاء ثلاثًا وإن شاء أربعًا، وقال القاضي عياش في كتابه (الشفا) وقد كان زهاد الصحابة كثيري الزوجات والسراري كثيري النكاح، وقول الإمام أحمد بن حنبل (عليه رحمة الله) أرى في هذا الزمان (يعني زمانه) للرجل أن يتزوج أربع نساء ليتعفف بذلك، هذه وصيته في زمانه فكيف بزماننا هذا الذي كثرت فيه الشهوات والمغيرات والفتن والتبرج ودواعي الفتنة ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

-وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز (عليه رحمة الله) :"تعدد الزوجات سنة لمن قوي على ذلك وأراد بذلك عفة فرجه وغض بصره أو تكثير النسل أو تشجيع الأمة على ذلك"ولا شك أن العاقل المنصف من الرجال والنساء يعلم بأن تعدد الزوجات فيه مصالح كثيرة ومنافع عديدة وحكم جمة ومن هذه المنافع والحكم والأسباب:

1 -أن الرجل السليم قد يكون لديه الاستعداد والقدرة أن يسد الحاجة لدى أربع نسوة ويعفهم.

2 -أن الرجل يكون مستعد للنسل ولو بلغ ثمانين عامًا وأن المرأة في الغالب إذا بلغت خمسين عامًا يئست من المحيض وتوقفت عن النسا ولاشك أن كثرة النسل مطلوبة حتى تكثر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ففي الحديث:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة".

3 -أن النساء يعرض لهن الحيض والنفاس والأمراض مما يمنع الرجل من إتيانها في هذه المدة فيخاف على نفسه من الوقوع في الفاحشة.

4 -قد تكون المرأة عقيمة لاتنجب وهو يحبها فيتزوج عليها ولا يطلقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت