فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 930

العلاج: إن الولي أو الوالد القارئ لكتاب الله والمستمع إليه المطلع على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي صحابته الكرام ويعرف أخبارهم يعلم أنه ليس عيبًا أن يخطب الوالد لأبنته زوجًا صالحًا يصرح له بذلك أو يلمح له ويكفينا من ذلك ماذكره الله عن شعيب (عليه السلام) في سورة القصص لما علم أمانة موسى (عليه السلام) وخلقه خطبه لإحدى بناته خطبة صريحة فقال الله عز وجل عنه: {قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين} …الآية، وعمر بن الخطاب عرض ابنته حفصة على أبي بكر الصديق ثم على عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين.. فسكتا لأنهما كانا يعلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ولايريدان إفشاء سره ثم تزوج بها الحبيب عليه الصلاة والسلام. فأقول وأنصح الآباء المحبين لبناتهم والذين يبحثون عن سعادتهم في الدنيا والآخرة والذين يريدون براءة الذمة وهم يعلمون أن بناتهم دخلن في العنوسة أن يسارعوا في البحث لهن عن أزواج صالحين.. قبل أن يتقدم لهذا الوالد رجل أو شاب لاتبرأ به الذمة (ضعيف الدين والخلق والأمانة، مهمل للصلاة أو أنه لايصلي أو مصر على بعض الكبائر) ثم يضطر الوالد أن يوافق على زواجه من ابنته وإن كان لايريده ولكنه وافق بسبب إلحاح النساء وكثرة الواسطات من الرجال والنساء فوافق مكرهًا (وقد حصل مثل هذا ويحصل) والنتيجة أن الزواج تم وحصل ما لاتحمد عقباه وضايق الزوج الفتاة وحملها ما لاتطيق الصبر عليه: (يسهر الليالي ويتركها لوحدها أجبره على مشاهدة الدش.. ترك الصلاة أمامها… ضايقها بشرب الدخان… بدأ يسخر منها ويستهزأ بها ويتلفظ عليها بالسب والشتم واللعن.. وربما ضربها.. الخ) حتى هربت إلى والدها الذي سعى في طلاقها من هذا الزوج الذي لايخاف الله وليس كفئًا لها، ولكن الوالد كلما رأى ابنته ندم على تصرفه الأول والأخير وقد قيل"الوقاية خير من العلاج"فأقول للولي: اسمع نصيحتي وابحث لابنتك عن زوج تبرأ به الذمة وأقنعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت