وأني أعجب من بعض الآباء أن يكون حريصًا جدًا على رزق ابنته ومعيشتها (وهذه الأشياء مضمونة في الكتاب والسنة) ولايكون حريصًا على دينها. ولئن يعيش المسلم فقيرًا أو يموت فقيرًا صابرًا محتسبًا ومتمسكًا بدينه خير له من أن يعيش غنيًا أو يموت غنيًا وهو معرض عن ربه هز وجل، لأن الدنيا وسعادتها قليلة ومؤقتة والآخرة وسعادتها دائمة وباقية كما قال سبحانه وتعالى: {بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى} .
فعلى الآباء والأولياء أن يحرصوا على الزوج الكفء وإن كان غير موظف ويثقوا بأن أبواب الرزق سوف تنفتح عليه كما وعد بذلك ربنا سبحانه وتعالى وأخبرنا به رسولنا صلى الله عليه وسلم.
ومن أسباب العنوسة (الخاصة بالآباء والأولياء) :
3 -تتزوج الكبرى ثم الوسطى ثم الصغري:
بزعمه أنه يجبر خاطر الكبرى على حساب أخواتها فقد يكون في الكبرى بعض الموانع من الزواج مثل قلة الجمال أو عدم التمسك بالدين أو السمعة السيئة أو أن الكبرى لاترغب بالزواج الآن أو غير ذلك من الأسباب. وبإصرار الوالد على تزويج الكبرى تكون الضحية أخواتها بأن يدخلن في مرحلة العنوسة بسبب أختهم الكبرى التي أصبحت حجر عثرة عليهن، وإذا نظر العاقل بعين البصيرة فإنه يعلم أن الزواج قسمة ونصيب ولعل من أسباب نصيبها فتح المجال لأخواتها بالزواج إذا تقدم لهن الكفء.
وهل للفتاة موقف من هذا؟
نعم: على الفتاة الكبرى أن تصارح والدها ووالدتها بضرورة السماح لأخواتها بالزواج، وأن عدم تقدم الزوج لها من قضاء الله وقدره وتقنع والدها بأن رفضه من تزويج أخواتها معناه إجبار للأزواج أن يتقدموا للكبرى، وهذا الرفض يؤدي ببقية الأخوات إلى العنوسة، وعليها أن تقنع والدها بأنه لامانع من تزويج أخواتي الأقل مني سنًا وأنا راضية وبكل فرح وسرور.
ومن أسباب العنوسة (الخاصة بالآباء والأولياء) :
4 -إكراه الفتاة أو حجرها على قريبها: