فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 930

قالت لي نفسي اللوامة: الآن تبحثين عن العلاج بالرقية الشرعية بآيات القران ؟؟ الذي كنتي معرضة عنه وهاجرة له ؟؟ فأجبتها والالم الكامن تفضحه أناتي وزفراتي نعم الآن وقد وقعت أسيرة المرض عرفت خطئ وإسرافي على نفسي فكنت كما قال ا لشاعر:

ولكم عرضت مفاتني && كي يقتل القلب الصحيح

سامرت ألحان الغناء && فسامرت قلبي الجروح

ابغي السعادة فانجلت عني && وضاق بي الفسيح

تلفت يمنة ويسرة فلم أجد صديقاتي اللاتي كن يشجعنني على ما انا عليه من تخبط تغيرت نظرات الإعجاب والانبهار إلى نظرات شفقة وعطف وفي بعض الأحيان شماتة على من كنت أتكبر وأتفاخر عليهم .. في ا ليوم الذي كانت كل امرأة تراني تتمناني عروسا لابنها أو أخيها أو قريبها أما اليوم فلا أجد ولا واحدة منهن ولا من أولئك الشباب الذين كانوا يتهافتون على والدي يخطبونني منه فمن يريد ان يتزوج بمريضة مثلي .... ما عادت لدنياي قيمة ولا بهجة , ذرفت دموعا علها تطفئ نيران قلبي الموجوع بألم الندم على ما ارتكبته من معاصي وتفريط أمتار من قماش لفستان عاري يظهر مفاتني كلفني ثمنا باهضا ومرضا منهكا ذاب به جمالي واسودت الدنيا في عيني فما عدت ارغب في الحياة اسمع آيات الله أرقى بها ترتعش مفاصلي والهج بالدعاء لربي ان يرحمني ويغفر لي:

رباه هذا القلب أمسى && في ربوعكموا طريح

رباه ان لم تعفوا عن && ذنبي فكيف سأستريح

ويلوح لي أمل جديد حين بشرني احد المعالجين بالقران شيخ يضئ وجهه بنور الإيمان ان شفائي قريب بأذن الله فيالرحمة ربي أليس هو القائل ( واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان ) عزمت على التوبة وحمدت ربي ان أصابني حتى يكون تكفيرا لذنوبي فهذا أهون من عذاب الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت