والجواب أن الحال في دول الخليج التي سمحت بقيادة المرأة خير شاهد على بطلان هذا الكلام ، ففي الوقت الذي تقود المرأة عندهم السيارة يوجد السائقون في معظم البيوت ، بسبب أن قيادة المرأة كما ذكرنا لم تكن للحاجة غالبا ، بل هي غالبا من قبيل الترفه ، فلم يستغنوا بها عن السائق الأجنبي .
خلاصة
وخلاصة القول ستة أمور:
1.إن قيادة المرأة للسيارة تعد وسيلة عظيمة لحصول الشرور ، وخطوة أولى من خطوات تحرير المرأة من تعليمات الشريعة ، إذ به ينهار خلق القرار في البيت الذي جبل عليه النساء ، وينفتح الباب أمام الأشرار لمطاردة المرأة بعيدا عن بيتها الذي كانت تستتر به ، ناهيك عن التشتت الأسري ، وأمور أخرى تقدم ذكرها ، فقيادة المرأة للسيارة خرزة أولى في عقد ، إذا انفرط تلتها باقي الحبات ، والله الحافظ .
والواجب على المسلم أن يحرص على ما فيه سعادته في الدنيا والآخرة ، وأن يحذر من الوقوع مما يقربه إلى النار ، ولو كان مجرد شبهة ، لقول ربنا تبارك وتعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه" (13) .
2.إن واقع النساء في البلاد التي تقود فيها المرأة السيارة خير شاهد على ما حصول المفاسد التي قررنا آنفا ، فالواجب الحذر ، وألا يجعل الإنسان نفسه محطة تجارب ربما أوبقت دنياه وآخرته ، وكانت عاقبتها سيئة على سمعته وعرضه ، والسعيد من اتعظ بغيره لا من اتعظ بنفسه .