فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 930

4.إن غالب الذين يطالبون بذلك ليسوا من أهل الدين والاستقامة ، والجهاد والحسبة ، بل هم إما علمانيون منافقون يظهرون الإسلام ويبطنون التمرد على أحكام الشرع ، أو فساق يريدون التمتع بمفاتن المرأة ، أو جهال أحسنوا النوايا ، لم يقدِّروا عواقب الأمور ، قد طحنتهم عجلة التقليد ، وبهرهم زخرف القول بوجوب التجديد ، يمشون وراء كل ناعق بحجة التحضر والتمدن بزعمهم ، وكل هؤلاء في عمى ، أو تعامي ، عما خص الله به المرأة من خصائص تميزها عن الرجل ، وعمى أيضا عما وصل إليه المجتمع الغربي الذي يقتدون به إلى انحدار خلقي ، وتفكك أسري ، ومستوى منحط في التفسخ والتبرج ، والخروج عن إطار الحشمة والوقار والاحترام ، حتى صارت المرأة عندهم وسيلة إغراء وافتتان ، وواجهة إعلامية لترويج منتجات المصانع وتسويقها ، والمتاجرة في الأعراض والفواحش ، واستخدامها في مجالات النصب والإرهاب ، كل هذا بسبب إخراجها من البيت بطريقة أو بأخرى ، وإقحامها في أوساط الرجال ، وما ظنك برجال بينهم امرأة ؟

بل قد وصل الأمر في الغرب إلى تبادل الزوجات ، ونكاح الرجل بالرجل ، ونكاح المرأة للمرأة ، كل هذا بسبب التصعيد الجنسي الذي منشؤه كثرة الخروج والاختلاط ، الذي تعد أحد روافده قيادة المرأة للسيارة .

فالحق أن أولئك الأوغاد يريدون حرية الوصول إليها ، والتمتع بجسدها ، معترضين بذلك على شرع الله المنزل ، وما جبلت عليه المرأة من العفة والحياء ، وما اتفق عليه العلماء ، أئمة الدين في هذه البلاد وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت