فالعلاقة التي تربط الرجل بالمرأة هي علاقة الشعور بالسكينة والتي يتحقق جزء منها بتذلل المرأة له ومسكنتها وعنايتها بالبيت وخدمتها للزوج ورعايتها للأطفال
وتلك حقيقة بينها رسول الهدى معلم البشرية في أحاديثه الشريفة،فقال وهو يرغب في الزواج:"تزوجوا الولود الودود ..." [1]
فالمرأة الودود: هي التي تتحبب إلى زوجها بحسن أخلاقها وجميل صفاتها وطاعتها وخفضها له.
ولذلك نجد أن الرجل إذا حرم من تلك الأشياء أو جزء كبير منها ثم وجد ذلك عند أقرب امرأة منه وهي الشغالة فلا ولن يتأخر من الإقدام على الزواج منها فهو يبحث عن السكينة والراحة والتي هي من متطلبات حياته الأساسية
فالشغالة في الحقيقة تقوم بكل ما يجب أن تقوم به شريكة حياته فهي تحضر له الطعام وتكنس وتغسل وتكوي وتستقبل.. أليس ذلك حري أن يغريه والذي لا يجده عند زوجته التي يرتبط بها بورقة عقد؟!!
ولكن لم يكن ذلك الارتباط قد اكتمل بالحلقات الأخرى لتصبح سلسلة الحياة الزوجية متماسكة
أما العلاقة التي تربط المرأة بالرجل هي علاقة الشعور بالسكينة والتي يتحقق جزء منها بقيام الرجل على امورها وقيادتها واشعارها بأنه سند لها واحساسها بالأمان وتلك حقيقة بينها القرآن الكريم والأحاديث الشريفة
فقد قال الله تعالى:"الرجال قوامون على النساء".
أي أن الرجل يقوم بتدبير أمورها ويذب عنها ويحميها ويكفيها تحمل أعباء الحياة التي تتطلب صفة الرجولة من خروج إلى الأسواق والتعامل مع الرجال،أو الخروج للعمل لمشاركة الرجل في الإنفاق على الأسرة
وقال صلى الله عليه وسلم واصفا الرجل الذي يتخلى عن القوامة بمعناه الشامل بأنه"ديوث"،وأن جزاءه الحرمان من الجنة:"ثلاثة لا يدخلون الجنة،مدمن الخمر،والعاق لوالديه،والديوث" [2] . وقال مفسرا الديوث:بأنه الذي يقر الخبث في أهله.