فإذا حرمت المرأة من تلك المتطلبات الأساسية في حياتها ووجدت عند أقرب رجل تتعامل معه لا ولن تتأخر من الإقدام على الزواج منه.
فحياة المرأة والرجل التي أصلها الكد والتعب لا يستطيع أحدهما أن يقضيها بسكينة مالم يجد كل واحد منهما من يكمله من شريك الحياة
فإذا أردنا أن نكف أذاننا عن سماع مثل تلك الأخبار على كل واحد منا - رجلا كان أم امرأة- علينا أن نفكر بالواجبات المناطة على عواتقنا.
ثم علينا أن نراجع أنفسنا هل قمنا بأداء تلك الواجبات والتي في الأصل هي من المتطلبات النفسية الهامة والتكوين الخاص للرجل والمرأة في جميع مراحلهما الحياتية
فالمرأة لا تستطيع أن تتخلى عن قوامة الرجل بحال من الأحوال ولكنها قد تضطر إلى ذلك بتخلي الرجل عنها
والقوامة لا تتحقق بفرض أوامر فقط ،بل لا بد أن يختلط ذلك بالعواطف و تحقيق الرغبات الخارجية والداخلية
والرجل لا يستطيع أن يتخلى عن المرأة وخدمتها له وطاعتها وتذللها بحال من الأحوال،ولكنه قد يضطر إلى ذلك بتخليها
والأنوثة لا تتحقق بالتدلل والغيرة فقط ،بل لا بد أن يختلط ذلك بجميع المقومات الأخرى من تودد و تحبب وتحقيق الرغبات الداخلية والخارجية
فليعد الرجل إلى قوامته الحقيقية بالغيرة والشهامة والمروءة و تلك هي الرجولة الحقة
ولتعد المرأة إلى مسكنها الأصلي بالخدمة والرعاية والتحبب والتودد
فليحذر الرجل من التخلي عن القوامة وإسناد وظائفه إلى رجل آخر وإن كان أمينا لألا يصبح ذلك الرجل مصدر سكن ابنته أو أخته أو حتى زوجته فيصبح جزءا من العائلة في يوم من الأيام،
ولتحذر المرأة من التخلي عن الأنوثة الحقة و إسناد وظائفها إلى امرأة أخرى وإن كانت أمينة لألا تصبح تلك المرأة مصدر سكن الزوج أو الابن أو الأخ ثم تصبح جزءا من العائلة
ألا فليحذر كل واحد منهما أن يضرب الفأس على رجله..
ألا فليصبح كل واحد منهما سكن للآخر
كتبته: عمارة بنت عبد الله