فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 930

غرس مبادئ وقيم ، وبناء أخلاق وفكر واتجاهات.

قلت لها: هل تذكري ذلك اليوم الذي كنت أناقشك فيه عن اللباس وكانت ابنتك تبلغ من العمر الثالثة، ورأيتها تلبس من اللبس الذي قد نعتبره عاديا لأنها كانت صغيرة ، فساقيها بارزتان، والأكمام قد اختفت من البلوزة، إذا تحرك يدها ظهر بطنها ، وإذا رفعته ظهر إبطها ، وإذا جلست أو لعبت تكشف فخذها ... ، ويوم آخر رأيت ابنتك البالغة من العمر التاسعة وترتدي من اللباس الضيق الذي يصف جسمها كاملا،فضحكتِ من كلامي ولم تعيرِه اهتماما

قالت لي: وما دخل هذا بذاك؟

قلت لها: من كشف الغطاء ؟

وأذهب بالعفة بالحياء؟

فإن المراهقة مرحلة من مراحل العمر و هي حصاد سنين التربية في الطفولة..

والفتاة المراهقة أو الفتى المراهق ليسوا وليد أنفسهم

أما قرأت عن مراهقة الصحابة والتابعين والسلف الصالح..

فذاك أبو هريرة -رضي الله عنه كان عمره_ لما هاجر إلى المدينة_ إحدى وعشرين سنة ونحن نعلم من سيرته ما يغني عن ذكره ، فهو أكثر الصحابة رواية للحديث فقد روى أكثر من خمسة آلاف حديث ، وسعد بن معاذ -رضي الله عنه -الذي اهتز له عرش الرحمن لما توفي وشيعه جمع من الملائكة، كان عمره إذ ذاك سبعا وثلاثين سنة،و معاذ بن جبل-رضي الله عنه - الذي كان من القراء وإمام مسجد بالمدينة الشريفة كان عمره لما هاجر نبي الله-صلى الله عليه وسلم- سبعة عشرة سنة ، و أسامة بن زيد -رضي الله عنه -كان عمره لما قاد الجيش الإسلامي سبعة عشرة سنة.

لو كانت المراهقة مشكلة بحد ذاتها لم يكن التشريع جاء بالتكليف في سن المراهقة ، إن المراهقة هي البلوغ والبلوغ هو بداية مشوار العمل للإنسان ، والإعداد لذلك العمل يكون من الآباء والأمهات،أما سمعت عن سهل التستري الذي قام الليل وعمره الثالثة،ولكن من الذي كان دليله،إنه كان يرى خاله يقوم الليل فيقوم معه،ثم حفظ القرآن وعمره ست أو سبع سنين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت