فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 930

والشافعي حفظ القرآن وعمره سبع سنين،وحفظ الموطأ وعمره عشر،ولكن من الذي فتح له الطريق إلى باب العلم والتعلم

ولنا أمثلة كثيرة في زمننا هذا أيضا

إذا الطريق الذي ترسمين لهم في الطفولة ترين ثمارها بإذن الله في الفتوة،وأنت لست مخيرة بين التربية الحسنة أو عدمها،بل الوالدان مسئولان من الدرجة الأولى عن تربيتهم ، أما تأملت قول الله عز وجل"الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمن ألحقنا بهم ذريتهم و ما ألتنا من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين".

إن المشكلة التي نعيشها في أبنائنا هي وليد أنفسنا

حاسبي نفسك ماذا غرست أنت وزوجك في أبناءكما؟وماذا رويتما؟

هل غرستما الحشمة والعفة؟

هل غرستما التقوى والورع ؟

هل غرستما الهمة و الجدية؟

هل غرستما حب القراءة والعلم والعبادة؟

فإن هذه القيم وغيرها مهمة في تقويم سلوك الإنسان في أي مرحلة كان، ولكن غرسها يكون من نعومة الأظافر

فإن ستر البدن كاملا من أهم دواعي الحياء والحشمة،والحياء خير كله..

الحياء كله خير ..

الحياء طريق إلى العفة..

العفة: ذلك الخلق الإيماني الرفيع الذي تسمو به النفس،سواء نفس الذكر أو الأنثى وهي حصول حالة للنفس تمنع بها من غلبة الشهوة عليها.

إن الفتى الذي ينظر إلى أختها النصف عارية،كيف تغرسين فيه غض البصر عن المحرمات، أما تعتقدي أن ذلك منزلق خطير للبحث عن الفواحش، أو الوقوع فيها، أو التفكير فيها ..

والفتاة التي تعودت على اللباس العاري كيف تغرسين فيها الحياء الذي يمنعها من إبراز مفاتنها للرجال ،أو النساء ، أو التفكير في الرذيلة،أو البحث عنها .

ثم إننا لا نرى بأسا عندما نجلس في جلسة عائلية وشريكنا التلفاز ونرى من المناظر ما تقشعر منه الجلود وبيننا من الأبناء والبنات في جميع مراحل العمر..

ماذا ننتظر إذا من أبنائنا ؟

هل نظن أنهم سيكونون أتقياء أنقياء ورعين ونحن لم نرهم ذلك الطريق؟

والتقوى والورع من أهم دواعي محاسبة النفس ومراقبة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت