3 ـ وفي الصحيحين عن أَمِّ عَطيَّة الأنصارية رضى اللَّه عَنها، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: (( لاَ تُحِدُّ المرْأَةُ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ولاَ تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَمَسُّ طيبًا إلا إذا طَهُرَت نُبْذةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ ) ).
قوله: ( إلا ثوب عصب ) العصب بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة مهملتين، وهو برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ معصوبا ثم تنسج .
ومعنى الحديث النهي عن جميع الثياب المصبوغة للزينة، إلا ثوب العصب .
وقوله: ( نبذة من قسط أو أظفار ) النبذة القطعة والشيء اليسير . وأما القسط، ويقال فيه كست، وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور . وليسا من مقصود الطيب .
رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم، لا للتطيب .
4 ـ وفي الصحيحين عن أمِّ سلمة رضى اللَّه عنها: أن امرأة تُوفى عنها زوجُها، فخافوا على عينها، فأَتْوا النبى صلى الله عليه وسلم، فاستأذنوه في الكُحْل،
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تكُونُ في شَرِّ بَيْتِها، أَوْ في شَرِّ أحْلاَسِها في بَيْتِها حَوْلًا، فإذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ ببَعْرَةٍ، فَخَرَجَتْ أفَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) ).