ج4/ معاذ الله من ذلك ، فإن المسلم لا ينجس ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة وأنا جنب . قال: فانخنست منه ثم ذهبت فاغتسلت ثم جئت . فقال: أين كنت يا أبا هريرة . قلت: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة . فقال: سبحان الله إن المسلم - وفي رواية: المؤمن - لا ينجس"فالحائض والنفساء لا يوصفن بالنجاسة وإنما الخارج هو النجس ، كالغائط والبول إذا خرج من الإنسان فهل يوصف المتغوط أو البائل بأنه نجس؟ بالطبع لا ، إذًا مجرد خروج النجاسة من الإنسان لا يجعله نجسًا ، وإنما النجس - بالفتح - هو الكافر لقوله تعالى { إنما المشركون نجس } فهم أنجاس اعتقاد ، وعلى كل حال ، فالحائض والنفساء ذواتهن طاهرة وإنما النجس هو ما يخرج من دم الحيض والنفاس فإنه نجس بالإجماع . والله أعلم ."
س5/ ما هو مذهب اليهود والنصارى في المرأة إذا حاضت ؟
ج5/ هم على طرفي نقيض ، فأما اليهود فغلوا وأفرطوا ، وأما النصارى ففرطوا ، فاليهود كانوا إذا حاضت المرأة فهم لا يوآكلها ولا يجالسوها في البيوت لأنها نجسة قذرة فتأكل لوحدها وتجلس لوحدها ولا يلمسها أحد لا بمصافحةٍ ولا بغيرها وأما النصارى فأنهم تجاوزوا الحد حتى وقعوا في مجامعتها حال حيضها ، ففي دينهم المحرف يجوز للرجل أن يقع على امرأته وهي حائض فيتلوثون بدمها وتهراق دماء الحيض والنفاس النجسة على أبدانهم وثيابهم ، ولا شيء عندهم فهذا هو عين التقدم والحضارة ، فاليهود أفرطوا والنصارى فرطوا ، وأما المسلمون فإنهم توسطوا وبيان مذهبهم هو ما يأتي في السؤال السادس وهو:-
س6/ ما هو مذهب المسلمين في المرأة إذا حاضت باعتبار قربها من عدمه ؟