فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 930

ج6/ أقول إن هذه الشريعة العظيمة وسط بين الشرائع قبلها كما قال تعالى { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } فالأمة الإسلامية وسط بين الأمم وأهل السنة والجماعة وسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم ، فالمسلمون يتعاملون مع المرأة إذا حاضت تعاملًا وسطًا بين الأمتين الضالتين المغضوب عليهما اليهود والنصارى ، يوضح ذلك جليًا حديث أنس في الصحيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"فقوله صلى الله عليه وسلم"اصنعوا كل شيء"رد على اليهود الذين قالوا لا تصنعوا مع الحائض أي شيء ، فجاءت شريعتنا المعظمة فقالت اصنعوا كل شيء من مجالسة ومؤاكلة وتقبيل ومباشرة وضم ومبيت بجوارها على فراشها كل ذلك جائز لأنه داخل في عموم ( كل ) لكن لا تقف عند ذلك كما وقفت النصارى ولكن لابد من القيد الآخر في الحديث وهو قوله ( إلا النكاح ) وهذا فيه رد على النصارى الذين أباحوا جماعها ، فانظر إلى هذه الشريعة العظيمة فإنها بالحق من عند حكيم حميد لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، إن هذه الشريعة أعطت المرأة حقها كاملًا فلن تجد البشرية شريعة أعطت كل ذي حقٍ حقه كشريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم التي جاء بها من عند ربه جل وعلا ، فالعجب من بعض النساء اللاتي يقلن نحن نطالب بحقوقنا فإن الإسلام لم يعطينا حقوقنا كاملة ، وهذه الكلمة لا يقولها إلا جاهل بحقيقة الإسلام أو هو صاحب شهوةٍ يريد إنفاذها والإسلام يمنعه من مواقعتها ويقف في وجهه . فقال: لابد من إبعاد هذا الدين عن طريقنا حتى نفعل ما نشاء بلا قيود ولا تعقيد ، فبدأ يتشدق وينعق كما ينعق الغراب:- الإسلام يدعو إلى الرجعية والتأخر ، الإسلام لا يصلح للقرن العشرين ، الإسلام لم يعط المرأة حقوقها ….. الخ هذه الكلمات التي نعرفها من هؤلاء ، وفتحت كثير من نساء المسلمين قلبها لهذه الدعاوى وبدأت تجلب بخيلها ورجلها وتقول: نعم نحن نطالب بحقوقنا . ونقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت