فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 930

ج14/ أقول:- قبل الجواب في تعداد هذه الأشياء لابد أن تعرف أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، والتحريم من جملة الأحكام الشرعية التكليفية ، فمن ادعاه فإنه يطالب بالدليل لأنه يعمر الذمة بهذا الحكم والأصل براءة الذمة وحينئذٍ أقول: قد ثبت في الأدلة أنه يحرم على الحائض عدة أشياء:-

الأول:- الصلاة وهذا بالإجماع فالحائض لا يجوز لها أن تصلي ولا فرضًا ولا نفلًا ولا نذرًا ولا جنازة، فالصلاة الشرعية تحرم عليها والدليل على ذلك الإجماع القطعي الذي يكفر من خالفه ، ولحديث أبي سعيد مرفوعًا"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"متفق عليه ، ولحديث"فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة"وفي الحديث الآخر"فإذا كان ذلك - أي الدم الأسود - فأمسكي عن الصلاة"وغير ذلك ، وهذا الحكم مما يعلم من الدين بالضرورة . والله أعلم .

الثاني:- الصيام: فرضًا كان أو نفلًا أو نذرًا أو كفارة فإنه لا يصح فيها بالإجماع ، وذلك لحديث أبي سعيد المتقدم"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"متفق عليه ، وقد أجمع العلماء على ذلك إجماعًا قطعيًا وهو مما يعلم من الدين بالضرورة . والله أعلم .

الثالث:- الوطء في الفرج وهذا بالإجماع أيضًا لقوله تعالى { فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن } ولحديث"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد"رواه أهل السنن وصححه الألباني وغيره رحم الله الجميع رحمة واسعة .

الرابع:- الطواف بالبيت فقط فإنه يحرم بالإجماع ، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها الطويل وفيه"لما جئنا سرف حضت . فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم"افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري"متفق عليه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت