ج16/ الأصل هو أن هذا هو أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فما علينا إلا السمع والطاعة وبهذا أجابت أمنا رضي الله عنها ، لكن ذكر العلماء رحمهم الله تعالى فيه أن الفرق هو أن الصلاة تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج بخلاف الصوم فإنه في السنة شهر واحد فقط فشرع قضاؤه لتدارك مصلحته فسقط قضاء الصلاة رفعًا للحرج وإزالة للمشقة ووجب قضاء رمضان تحصيلًا للمصلحة التي تفوت بفواته . والله أعلم .
س17/ هل يجوز للحائض قراءة كتب التفسير ؟
ج17/ إن كتب التفسير لا تخلو من ثلاث حالات:- إما أن يكون غالبها كلام المفسر فغالب الصفحات من كلامه فهذا ليس بمصحف فيجوز لها مسه وذلك كتفسير ابن كثير والقرطبي والطبري وأيسر التفاسير وأضواء البيان ونحوها ، وإما أن يكون هذا الكتاب هو بعينه القرآن لكن وضع شيء من كلام المفسر على حواشيه كشرح لبعض كلماته فهذا في حقيقته مصحف ووجود بعض الكلمات التوضيحية على حواشيه لا يخرجه عن كونه مصحفًا وذلك كالكتب التي اعتنت بشرح معنى الآيات فقط فهذه تأخذ حكم المصحف لا يجوز مسها لأن الغالب عليها القرآن ، وإما أن يكون الأمران متساويين فهذا قد اجتمع مبيح وحاضر وإذا اجتمع مبيح وحاضر غلبنا جانب الحاضر ، والقسم الثالث يذكر من باب إكمال القسمة وإلا فلا أدري هل له وجود أو لا ؟ لكن إن وجد فإنه يأخذ هذا الحكم . والله أعلم .
س18/ هل يجوز للحائض أن تسجد للتلاوة والشكر أو لا ؟
ج18/ هذه المسألة متفرعة على خلاف العلماء في كون سجود التلاوة والشكر صلاة أم لا ؟ والراجح من هذا الخلاف هو أن هذين السجودين ليسا بصلاة وبناءً على ذلك فيجوز للحائض فعلهما فإذا قرأت سجدة أو أخبرت بخبر فلها أن تسجد فالصحيح أنهما ليسا بصلاة فلا يشترط لهما ما يشترط للصلاة وهذا هو اختيار أبي العباس ابن تيميه رحمه الله . والله أعلم .
س19/ ما الحكم لو غلبت الإنسان نفسه وشهوته ووطء امرأته وهي حائض ؟