ج19/ إذا فعل ذلك فإنه قد وقع في المحظور وحينئذٍ فعليه أن يفعل ما يلي:- الأول: التوبة إلى الله تعالى لأن هذا ذنب والتوبة واجبة من كل ذنب ، والثاني: أن يتصدق بدينار أو نصفه كفارة على أصح قولي العلماء وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض:"يتصدق بدينار أو بنصف دينار"رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وسنده صحيح . والله أعلم .
س20/ ما الحكم لو اضطرت الحائض للطواف بالبيت ؟
ج20/ أقول: إذا اضطرت الحائض للطواف بالبيت فإن الضرورة تقدر بقدرها ، فتتحفظ جيدًا حتى لا تلوث المسجد الحرام وتطوف ، وذلك كمن فاجأها الحيض أو النفاس قبل طواف العمرة أو طواف الإفاضة وهي لا تستطيع البقاء في الحرم إلى وقت الطهر لأنها مثلًا مع رفقة سيذهبون عنها وبلادها بعيدة لا تستطيع الرجوع بعد الطهر إلا بالكلفة والمشقة التي الشريعة بمثلها ، فهذه المرأة في هذه الحالة يجوز لها الطواف لكن تتحفظ جيدًا حتى لا تلوث المسجد الحرام واختار هذا القول أبو العباس ابن تيميه رحمه الله، ولأن هذه ضرورة وقد تقرر في القواعد أن الضرورات تبيح المحظورات بالقدر الذي تندفع به وهذا القول هو المتوافق مع يسر الشريعة ورفع الحرج عن أهلها ، لكن إذا كانت تستطيع البقاء والانتظار إلى وقت الطهر أو ترجع لبلادها وترجع إذا طهرت فلا يجوز لها ذلك لأنه حينئذٍ ليس ثمة ضرورة وعلى كل حالٍ فالمفتي في هذه المسألة ينبغي له دراسة حالة المرأة التي وقعت في شيء من ذلك من جميع الجوانب والله يوفقنا وإياك للصواب . والله أعلم .
س21/ هل هناك حالة استثناها الفقهاء في جماع الرجل لامرأته الحائض ؟
ج21/ نعم ، وهي حالة من به شبق ، والشبق شدة الشهوة وهو نوع مرض بحيث قد يؤدي عدم إفراغ مائه إلى حصول الضرر عليه ، فهذا يجوز له أن يطأ زوجته الحائض لكن بشروط أربعة:-