الأول: أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج ، فإن اندفعت شهوته بدون ذلك فلا يجوز له وطؤها .
الثاني: أن يخاف من عدم الوطء تشقق أنثييه ، أما إذا كانت شهوة عارضة فهذه تكون عامة في كل أحدٍ مع زوجته ، والكلام هنا إنما هو عن الشهوة الخارجة عن حد العادة الموجبة للمفسدة من هلاك أو تشقق أنثيين .
الثالث: أن لا يجد مباحة غير هذه الحائض ، فإن كان له زوجة أخرى طاهرة أو كانت عنده أمة طاهرة فلا ضرورة حينئذٍ ، فلا يجوزله أن يجمع هذه الحائض .
الرابع: أن لا يقدر على مهر حرة ولا ثمن أمة ، وبناءً عليه فإن كان يملك مهر حرة فإنه يجب عليه أن يتزوجها أو كان يستطيع ثمن أمة وهي موجودة فإنه يلزمه حينئذٍ شراؤها ، فإذا تحققت هذه الشروط فإنه حينئذٍ يجوز له أن يطأ زوجته الحائض بالقدر الذي تندفع به ضرورته وهذا الحكم داخل تحت قاعدة إذا تعارض مفسدتان روعي أشدهما بارتكاب أخفهما . والله أعلم.
س22/ ما الحكم لو دخل وقت الصلاة ثم نزل بها الحيض فهل تقضي هذه الصلاة أو لا ؟
ج22/ إذا دخل وقت الصلاة ثم حاضت فإن من العلماء من يقول يجب عليها قضاؤها إذا طهرت إذا أدركت من وقتها بمقدار تكبيرة الإحرام ، ومنهم من يقول تقضيها إذا أدركت من وقتها ركعة ، لأن الصلاة تدرك بإدراك ركعة من وقتها انتهاءً فكذلك ابتداءً . ومنهم من قال: بل لا يلزمها القضاء إلا إذا أخرت الصلاة حتى يتضايق فعلها ثم حاضت في هذا الوقت ، أما إذا دخل عليها الوقت ولم تصل في أوله ثم حاضت قبل تضايق الوقت فلا يلزمها القضاء في هذه الحالة وهذا المذهب هو الأقرب إن شاء الله تعالى وهو اختيار أبي العباس ابن تيميه رحمه الله ، وذلك لأنها إذا أخرت الصلاة إلى تضايق وقتها عنها فإنها تنسب إلى تفريط وأما قبل ذلك فلا . والله أعلم .
س23/ ما الحكم لو طهرت المرأة في وقت الصلاة ؟