ومع حضور هذه المزيّنة للمنزل يجب مراعاة أمور عامة لا يجوز فعلها داخل المنزل ولا خارجه.
وهو أنه لا يجوز للمرأة أن تطلع على عورة المرأة كما تفعل بعض النساء من قلة الحياء المسمى بـ ( تجهيز العرائس ) ، فتطلع المزيّنة على أدق الأمور وتفاصيل الجسم.
ولا يجوز النمص المعروف ( بنتف الحواجب ) .
وكذا يجب أن يكون المكان آمنًا مع نباهة المرأة وذويها فلا تغفل غفلة تكون سببًا في ضياع مستقبلها ودمار حياتها.
وهنا ... فإني أذكر أصحاب الصالونات سواء المالكين أو العاملين أن يستعفوا ويبحثوا عن عمل مبارك، يكثر فيه خيرهم دون إخلال بحرمات الشرع لأن مالهم على الصورة التي ذكرت آنفًا يخلط فيه الحرام بالحلال، فليتقوا الله ولا يُنبتوا أجسادهم وأجساد أولادهم على الحرام، قال صلى الله عليه وسلم: كلّ جسد نبت من سحت فالنار أولى به .
كما أذكر العاملات في هذه الصالونات من المسلمات بضرورة البحث عن وظيفة تليق بالمسلمة العفيفة، وإن كان ولا بد فليتقين الله وليحافظن على أعراض أخواتهن ، وليعلمن أنهن مستأمنات عليهن، ولا يرتكبن الحرام أيًا كان بحجة ( أكل العيش ) فإن الله هو المعطي المانع ولن يأتي الإنسان من هذه الدنيا إلا ما قدر له. قال صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالى لا يُنالُ ما عنده إلا بطاعته .
كما أنه إذا عُرف عن الصالون ارتكابه للمحرمات الشرعية أو الانحرافات الأخلاقية، فإنه لا يجوز دعمه في أي وجه من الوجوه، سواء في تأجير المحل له أو ارتياده أو الدعوة له أو حمايته، لأن في ذلك إعانة له على منكره وباطله، كما يجب على كل من علم عن أحد هذه الأوكار فسادًا أو انحرافاَ أن يحذر الناس من ارتياده وأن يبلغ جهات الاختصاص لتقوم بردعه .