بالوزن، وهو بعيد [1] ؛ فإنه لو ضرب رجلان رجلاً بعمودين متفاوتين في الثقل والرزانة، فالدية عليهما نصفان. ويحتمل أن يمنع ذلك القائل هذه الصورة أيضاً، ويسلّم التسوية في الجراحات التي لا تنضبط أغوارها، وقد (يسلّم) [2] في الضرب، فإن قوة الضرب تزيد في الاعتماد والثقل والانصدام، فيشبه الجراحة، بخلاف الميزاب، فإن الهلاك بثقله، وهي متساوية الأجزاء فيه [3] .
ويلتحق بالأجنحة بناء الجدار مائلاً إلى الشارع، فالقدر الشاغل [4] للهواء له حكم القابول [5] . وإن بناه مستوياً، فمال إلى ملكه [فسقط وتطيرت لبنه إلى غيره، وأهلك، فلا ضمان، وإن مال إلى الشارع] [6] ، وسقط من غير إمكان استدراك، فلا ضمان؛ لأنه تصرّف في الملك، وإن مال أولاً، فأمكنه التدارك، ولم يفعل، فوجهان: ظاهر المنصوص أنه لا يجب نظراً إلى أصل البناء. والثاني: أنه يجب، كما لو بنى في الأصل مائلاً [7] .
فأما قشور البطيخ، وقمامات البيوت، فهي من مرافق الأملاك (كالميازيب) [8] ، فالمنع من إلقائها على الشوارع [عسير] [9] ، فمن أصحابنا من قال: لا ضمان على الملقي؛ لما
(1) أصحهما: يجب نصف الضمان. العزيز:10/ 427، روضة الطالبين: 7/ 175. وانظر: الحاوي الكبير:12/ 382، الوسيط: 4/ 83، الوجيز: 2/ 151، البيان: 11/ 464،
(2) في الأصل: سلّم.
(3) انظر: نهاية المطلب:13:ل/167 - 168، الحاوي الكبير: 12/ 382، الوسيط: 4/ 83، الوجيز: 2/ 151، البيان: 11/ 464،العزيز:10/ 427، روضة الطالبين:7/ 175، 176.
(4) في (م) : القابل.
(5) في (م) : القابول. لم أجد له معنى فيما لدي من كتب المعاني، وقال محققا الوجيز: القابول هو الساباط. الوجيز: 2/ 151، حاشية (1) . والساباط من سبط، أي استرسل، والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق واسع. انظر: لسان العرب: 7/ 311، مختار الصحاح:120.
(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) انظر: نهاية المطلب:17:ل/168،169، الحاوي الكبير: 12/ 377، المهذب: 5/ 90، الوسيط: 4/ 83، 84، الوجيز: 2/ 151، البيان: 11/ 464،العزيز:10/ 427 - 428، روضة الطالبين: 7/ 176.
(8) في الأصل: كالمرازيب. وقد سبق التنبيه على أنها لغة غير فصحية.
(9) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .