ولو أن صرورة في الحج دون العمرة استَأجَرَهُ رجلٌ للعمرة، أو صرورة في العمرة دون الحج استأجره رجل للحج، فقرن الأجير فأحرم بأحد النسكين عن نفسه، والآخر عن المستأجِر؟ ففيه قولان:
في الجديد: يقع النسكان عن الأجير [1] ؛ لأن نسكي القران لا يتفرقان؛ لاتحاد الإحرام فإذا انصرف بعضه إلى الأجير انصرف الكل إليه.
والثاني: ما ليس بصرورة منه يقع عن المستأجِر، والآخر عن الأجير.
وكذلك لو لم يكن صرورة فيهما فاستأجره رجلان أحدهما بالحج، والآخر بالعمرة فقرن الأجير / [2] عنهما؟
ففي الجديد: يقعان عن الأجير.
وفي الثاني: يقعان عن المستأجرين.
ولو أن صرورةً نذر أن يحج في هذه السنة ففعل، سقط عنه حجة الإسلام، وخرج عن نذره، وما في نذره إلا تعجيل ما كان له تأخيره [3] . والله أعلم.
(1) وهو الأصح. انظر: الحاوي (4/ 23) ، المجموع (7/ 86) .
(2) نهاية: 17/ م.
(3) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 298) .