ويقع إحرام الآخر عن الأجير. فلو أحرما معًا، يقع إحرامهما عن أنفسهما [1] .
ولو شرع رجل في حج التطوع، ثم نذر حجًا نظر: إن كانت بعد الوقوف بعرفه، لم ينصرف إلى المنذورة. وإن كان قبله، ينصرف إليه، كالصبي إذا أحرم بالحج فبلغ قبل الوقوف، فنصرف حجه إلى حجة الإسلام [2] .
ولو أحرم من حج حجة الإسلام عن الغير، ثم نذر حجًا فإن كان بعد الوقوف لا ينصرف إلى منذوره، وإن كان قبله فيه وجهان:
أحدهما: ينصرف إليه [3] ، كما في المسألة الأولى.
والثاني: لا ينصرف إلى شخص آخر.
ولو استأجر صرورةً في الذمة جاز، ثم في السنة الأولى يحج عن نفسه، وفي الثانية عن المستأجِر، بخلاف إجارة العين؛ لأنه يتعين لها السنة الأولى؛ إذ إجارة الزمان المستقبل لا تجوز [4] .
ولو استأجر رجلًا ظنه قد حج فإذا هو صرورة؛ لا يستحق الأجرة [5] .
وإن علم أنه صرورة، فقال: اعتقادي أن الصرورة يحج عن الغير، يقع حج الأجير عن نفسه. وهل يستحق أجر المثل؟ فعلى قولين:
أحدهما: لا؛ لأن حجه لم يقع عن المستأجر.
والثاني: بلى [6] ؛ لأنه اعتقد أن يحج عنه.
(1) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 299) ، روضة الطالبين (3/ 35) .
(2) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 299) ، روضة الطالبين (3/ 36) .
(3) وهو الأصح. انظر: شرح الوجيز (3/ 299) ، روضة الطالبين (3/ 36) .
(4) انظر: نهاية المطلب (4/ 145) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 298، 299) .
(5) لتغريره به. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 289) ، روضة الطالبين (3/ 35) .
(6) وهو الأصح، ومحل الخلاف فيما إذا جهل الأجير فساد الإجارة، وأما إذا علم بفسادها فلا شيء له. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 298، 301) ، روضة الطالبين (3/ 35، 13) .