وتهامة: يَلَملَم [1] . وميقات أهل العراق، والمشرق: ذات عِرْق [2] .
واختلفوا في ذات عرق هل هو منصوص عليه، أم لا؟
فمنهم من قال: هو منصوص عليه [3] ، روي عن عائشة]- رضي الله عنها - تم بحمد الله (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق ) ) [4] . وروي عن بن عباس]- رضي الله عنهما - تم بحمد الله قال: (( وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المشرق العقيق ) ) [5] . وهو: موضع قبيل ذات
(1) (يَلَمْلَم) بفتح الياء واللامين، وإسكان الميم بينهما، ويقال فيه: ألملم، جبل من جبال تهامة على بعد ... (100 كلم) من مكة جنوبًا، وكان يعرف هذ الميقات باسم السعدية، ثم هُجر لما شقت الدولة السعودية الطريق المزفت الساحلي عام (1399 هـ) لبعده عن الطريق. انظر: معجم البلدان (5/ 441) ، أطلس الحديث النبوي (379) ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (339) .
(2) (ذات عِْرق) بكسر العين، وإسكان الراء: موضع على بعد (90 كلم) من مكه، سمي بذلك لعرق فيه، والعرق: الجبل الصغير. انظر: معجم البلدان (4/ 107) ، أطلس الحديث النبوي (181) .
(3) صححه جمهور الشافعية، مع أنه خلاف نص الإمام الشافعي. وقالوا: إن مذهبه ما ثبتت به السنة. انظر: المهذب (1/ 203) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 333) ، المجموع (7/ 172) .
(4) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في سننه برقم (1739) كتاب المناسك، باب: في المواقيت (2/ 143) ، وأخرجه النسائي - بلفظ أطول ذكر فيه بقية المواقيت - برقم (2656) كتاب المناسك، ميقات أهل العراق ... (5/ 125) . والحديث صححه ابن السكن، والنووي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني. انظر: المجموع ... (7/ 169) ، البدر المنير (6/ 64، 65) ، تحفة المحتاج على أدلة المنهاج (2/ 141) ، خلاصة البدر المنير ... (1/ 350) ، صحيح سنن أبي داود (5/ 421) .
(5) أخرجه أحمد في مسنده برقم (3205) (1/ 344) ، وأبو داود في سننه برقم (1740) كتاب المناسك، باب: في المواقيت (2/ 143) ، والترمذي في سننه برقم (832) كتاب الحج، باب: ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق (3/ 194) ، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (8700) كتاب الحج، باب: ميقات أهل العراق (5/ 28) . من طريق يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن جده به. قال الترمذي: إسناده حسن، وتعقبه النووي في «المجموع» : بأنه من رواية يزيد بن زياد وهو ضعيف باتفاق المحدثين. قال الحافظ في «التلخيص» : في نقل الاتفاق نظر يعرف ذلك من ترجمته. قلت: والصواب ما قاله الحافظ: فقد أخرج له الأربعة، ومسلم مقرونًا، والبخاري تعليقًا، وقال العجلي: جائز الحديث وكان بأخرة يلقن. وقال ابن المبارك: أكرم به. وقال أبو داود: لا أعلم أحدا ترك حديثه. وللحديث علة أخرى: وهي الانقطاع، فلا يعلم لمحمد بن علي رواية عن جده كما ذكر ابن القطان، ومسلم. والحديث قال عنه الحافظ في «الدراية» : إسناده مقارب. وصححه أحمد شاكر. و ضعفه الألباني، وشعيب الأرناؤوط،. انظر: نصب الراية (3/ 13) ، المجموع (7/ 169) ، البدر المنير (6/ 91) وما بعدها، الدراية في تخريج أحاديث الهداية ... (2/ 6) ، ضعيف سنن الترمذي (1/ 89) .