فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 436

وكل موضع شرع فيه ذكر الله عز وجل شرع فيه ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - كالأذان، ثم يسأل الله رضوانه، والجنة، ويستعيذ برحمته من النار. وري ذلك عن خزيمة بن ثابت [1] ]- رضي الله عنه - [قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من تلبيته من حجة، أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار ) )[2] ، ثم يدعو بما أحب [3] .

قال في الإملاء: ويرد السلام في تلبيته [4] ؛ لأنه فرض، والتلبية سنة. قال: ولا يأمر، ولا ينهى في تلبيته؛ لأنه مشغول بذكر وعبادة [5] .

فصل

المرأة في الإحرام كالرجل، إلا أنهما يفترقان فيما يؤول إلى الستر، كما في الصلاة. المرأة تخفض صوتها في التلبية، كما لا تجهر في الصلاة [6] .

(1) خزيمة بن ثابت بن الفاكِه بن ثعلبة الأنصاري الأوسي ثم الخطمي، من السابقين الأولين، شهد بدرًا وما بعدها، وقيل بل أول مشاهده أحد، وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح، جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادته شهادة رجلين، قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين. انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 485) ، الإصابة (2/ 278) .

(2) أخرجه الشافعي في المسند برقم (574) من كتاب المناسك (1/ 123) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (8820) كتاب الحج، باب: ما يستحب من القول في أثر التلبية (5/ 46) ، والدرقطني، كتاب الحج، باب: المواقيت (2/ 238) ، والطبراني في المعجم الكبير برقم (3721) (4/ 85) . والحديث ضعفه الألباني في «ضعيف الجامع الصغير وزيادته» برقم (4435) ص (644) .

(3) انظر: الأم (3/ 395) ، المهذب (1/ 208) .

(4) على سبيل الندب لا الوجوب. انظر: تحفة المحتاج (4/ 63) ، نهاية المحتاج (3/ 274) .

(5) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 384) ، روضة الطالبين (3/ 74) .

(6) انظر: الأم (3/ 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت