أحدهما: أنها طيب تجب الفدية بشمها [1] - وهو قول جابر [2] ]- رضي الله عنه -[- كالورد، والزعفران.
والثاني: ليس بطيب؛ روي عن عثمان]- رضي الله عنه - [أنه سُئل عن المحرم هل يدخل البستان؟ قال: نعم، ويشم الريحان[3] . ولأن هذه الأشياء لها رائحة إذا كانت رطبة فإذا جفت لم يكن لها رائحة.
فأما البنفسج فقد قال الشافعي - في الأم: إنه ليس بطيب [4] .
قيل: أراد بنفسج الشام، والعراق، وأما بنفسج خراسان فهو طيب.
وقيل: فيه قولان، كالضيمران [5] .
وقيل: هو طيب [6] ، وتأول قول الشافعي على المربى بالسكر إذا كان مستهلكًا فيه. وكل ما [7] ينبت بنفسه مما له أدنى رائحة كالشيح [8] ، والقيصوم [9] ، ....
(1) هو قول الشافعي الجديد، والصحيح من المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 463) ، المجموع (7/ 245) .
(2) أثر جابر - رضي الله عنه - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (8887) كتاب الحج، باب: من كره شمه للمحرم (5/ 57) ، ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (14610) كتاب الحج، ما قالوا فيه إذا شم الريحان (3/ 322) ، والشافعي في الأم (3/ 380) . قال ابن الملقن في «البدر المنير» (6/ 383) : وإسناده صحيح.
(3) أثر عثمان - رضي الله عنه - قال ابن عبد الهادي في «تنقيح تحقيق أحاديث التعليق» (2/ 436) : (( هذا حديث موضوع، وإسناده مصنوع عند من له أدنى بصيرة في هذا الشأن، وضعه بعض المجاهيل بلا ريب ) ). وقد صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما- معناه. ولفظه: «المحرم يشم الريحان ويدخل الحمام» انظر: البدر المنير ... (6/ 382) ، التلخيص الحبير (2/ 282) .
(4) انظر: الأم (3/ 380) .
(5) وأصح القولين كما سبق أنه طيب.
(6) وهو أصح الطرق، وعليه المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 465) ، المجموع (7/ 245) .
(7) في المخطوط: وكلما.
(8) (الشِيح) بكسر السين، نبات سهلي يكثر في بادية العرب، وهو مرعى للخيل والغنم، يتخذ من بعضه المكانس، له رائحة طيبة وطعم مر. انظر: لسان العرب (2/ 502) ، تاج العروس (6/ 516) .
(9) (القيصوم) نبات طيب الرائحة خاص ببلادالعرب، يقال: فلان يمضغ الشيح والقيصوم. كناية عمن خلصت بدويته. انظر: تاج العروس (1/ 50) ، المعجم الوسيط (2/ 741) .