فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 436

مجلس ظفر أو ظفرين، فيه وجهان [1] :

أحدهما: يجعل كأنه حلق الكل، أو قلم الكل في مجلس واحد فعليه دمٌ.

والثاني: لا تجمع لاختلاف المجالس فعليه في كل شعرة، أو في كل ظفر مُدّ، أو درهم، أو ثلث شاة [2] .

وكذلك لو حلق تسع شعرات في ثلاثة [3] مجالس في كل مجلس ثلاثًا ففيه قولان:

أحدهما: يجب عليه ثلاث شياه.

والثاني: شاة واحدة ويجمع بين الكل.

وعند أبي حنيفة: لا يجب الدم في الحلق في أقل من الربع فإذا حلق ربع رأسه، أو ربع لحيته عليه دم، ولا يجب في أقل من خمسة أظافير من طرف واحد، حتى لو قلم من كل يد ومن كل رجل أربعة فلا يجب إلا صدقة. وعند أبي يوسف، ومحمد: إذا قلم خمسة من طرفين يجب الدم [4] .

(1) في حكاية المذهب لهذه المسألة طريقان: الأول: ما حكاه المصنف من ذكر الوجهين في المسألة. والثاني - وهو الأصح عند الرافعي والنووي - القطع بعدم التداخل قولًا واحدًا. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 489) ، المجموع (7/ 331) .

(2) وهو الأصح من الوجهين كما صرح به النووي، والرافعي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 490) ، المجموع ... (7/ 331) .

(3) في المخطوط: ثلاث.

(4) ما ذكره المصنف في تقييد الفدية بحلق ربع الرأس هو قول أبي حنيفة في ظاهر الرواية، وذهب صاحباه إلى أنه لا تجب الفدية إلا بحلق معظم الرأس. وأما ما نسبه إلى إبي يوسف من موافقة محمد بن الحسن في أن المحرم إذا قلم خمسة أظافر من أكثر من طرف واحد وجبت الفدية فهو غير صحيح، والصحيح موافقة أبي يوسف لأبي حنيفة في اشتراط أن تكون الأظافير الخمسة من عضو واحد حتى تجب الفدية، وإلا فعليه صدقة عن كل ظفر، نصف صاع من بر، أو صاع من غيره. انظر: المبسوط (4/ 73، 77) ، بدائع الصنائع (2/ 192، 194) ، فتح القدير (3/ 31، 39) . وذهب المالكية: إلى أن الفدية لا تجب بالحلق والقلم إلأ بأحد أمرين: الأول: أن يحصل له بذلك ترفه. والثاني: أن يزيل عنه به أذى. أما حلق القليل من شعر رأسه، أو غيره مما لا يحصل به ترفه، ولا إماطة أذى، فيلزم فيه التصدق بحفنة، وهي يد واحدة، وكذلك عندهم الظفر الواحد لا لإماطة أذى. انظر: التاج والإكليل (4/ 225) ، حاشية العدوي (1/ 553) ، أضواء البيان (5/ 43) ، وأما مذهب الحنابلة فهو موافق لمذهب الشافعية. انظر: المغني (3/ 258، 262) ، الإنصاف (3/ 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت