فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 436

روي عن بن عمر]- رضي الله عنهما - [ (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل مكة من الثنية العليا[1] ، ويخرج من الثنية السفلى [2] ) [3] .

و عن عائشة] - رضي الله عنهما - [ (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها ) )[4] . وهذا إذا جاء من طريق المدينة أما من جاء من غيرها فلا يكلف أن يدور مكة ليدخل من أعلاها [5] ، بخلاف المسجد الحرام يستحب لكل آتٍ أن يدخل من باب بني شيبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل منه [6] قصدًا لا اتفاقًا؛ فإنه

(1) (الثنية العليا) وهي المسماة (كَداء) فتح الكاف والمد،، هو ما يعرف اليوم بِرِيعِ الْحَجُون، يدخل طريقه بين مقبرتي الْمَعْلَاة، ويفضي من الجهة الأخرى إلى حي الْعَتِيبِيَّةِ وَجَرْوَل. وهي التي قال فيها حسان (( عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كَداءُ ) ). انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 421) ، أطلس الحديث النبوي (314) ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (262) ، ديوان حسان بن ثابت - رضي الله عنه - (58) .

(2) (الثنية السفلى) وهي المساة (كُدى) بضم الكاف والقصر، وهي مما يلي باب العمرة، وتعرف اليوم بِرِيعِ الرَّسَّام، بين حارة الْبَابِ وَجَرْوَلَ.، وكلا الثنيتين السابقتين غير (كُديّ) بالتصغير، فهو موضع بأسفل مكة مازال معروفا بنفس الاسم. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 421) ، أطلس الحديث النبوي (314) ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (262) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1500) كتاب الحج، باب: من أين يدخل مكة (2/ 571) ، ومسلم برقم (1257) كتاب الحج، باب: استحباب دخول مكة من الثنية العليا، والخروج من الثنية السفلى ... ... (2/ 918) . واللفظ للبخاري.

(4) أخرجه مسلم برقم (1258) كتاب الحج، باب: استحباب دخول مكة من الثنية العليا، والخروج من الثنية السفلى ... (2/ 918) .

(5) قال النووي: (( واعلم أن المذهب الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أصحابنا: أن الدخول من الثنية العليا مستحب لكل محرم داخل مكة، سواء كانت في صوب طريقه، أم لم تكن ) ). وأيده بما ذكره إمام الحرمين عن والده، وصوبه: من أن الثنية العليا ليست على طريق الداخل من المدينة، بل كان عدول النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها متعمدًا. ونقل صاحب البيان هذا القول عن عامة الأصحاب. انظر: نهاية المطلب (4/ 276) ، البيان (4/ 270) ، المجموع (8/ 6) .

(6) حديث دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب بني شيبة: أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (491) (1/ 156) ، والبيهقي - بلا إسناد - في سننه الكبرى برقم (8991) كتاب الحج، باب: دخول المسجد من باب بني شيبة (5/ 72) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. قال الحافظ ابن حجر في «التلخيص» (2/ 243) : (( وفي إسناده عبدالله ابن نافع، وفيه ضعف ) ). واستدل البيهقي أيضًا، وابن خزيمة في صحيحه (2700) (4/ 208) على استحباب الدخول من باب بني شيبة بما رواه ابن عباس بسند صحيح: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم في عقد قريش فلما دخل مكة دخل من هذا الباب الأعظم، وقد جلست قريش مما يلي الحجر ) ).و الباب الأعظم هو باب بني شيبة كما صرح به الماوردي في «الحاوي» (4/ 133) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (26/ 119) . وري مرسلًا عن عطاء بإسناد صحيح. قال البيهقي (5/ 72) : وروينا عن ... ابن جريج عن عطاء قال: يدخل المحرم من حيث شاء. قال: ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب بني شيبة، وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا. وهذا مرسل جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت