لم يكن على طريقه إنما على طريقه باب إبراهيم - عليها السلام -، ولأنه لم يلحقه كثير مشقة في أن يدور حول المسجد ليدخل من باب بني شيبة، ويشق على من جاء من أسفل مكة أن يدور من حوليها ليدخل من أعلاها.
وإذا وقع بصره على البيت يقول ما روي (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا، وتعظيمًا، وتكريمًا، ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه، أو اعتمره تشريفًا، وتعظيما ) ) [1] / [2] وترًا، ثم يقول: (( اللهم أنت السلام، ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ) ) [3] . ورفع اليدين فيه سنة [4] .
وبعد الدعاء لا يشتغل بشيء حتى يطوف بالبيت طواف القدوم. روي عن عروة
(1) أخرجه الشافعي في المسند برقم (585) من كتاب المناسك (1/ 125) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم ... (8995) كتاب الحج، باب: القول عند رؤية البيت (5/ 73) . وهو ضعيف. انظر: البدر المنير (6/ 172) ، تلخيص الحبير (2/ 241) ، المجموع (8/ 9) .
(2) نهاية: 59/ م.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن عمر بن الخطاب موقوفًا برقم (8998) كتاب الحج، باب: القول عند رؤية البيت (5/ 73) . قال ابن الملقن في «خلاصة البدر المنير» (2/ 27) : رواه البيهقي بإسناد فيه نظر. وقال النووي في «المجموع» (8/ 9) : وإسناده ليس بالقوي. وروي هذا الدعاء أيضًا من قول سعيد ابن المسيب مقطوعًا. أخرجه الشافعي في المسند برقم (587) من كتاب المناسك (1/ 125) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (8997) كتاب الحج، باب: القول عند رؤية البيت (5/ 73) ، وابن أبي شيبة في المصنف برقم (15755) كتاب الحج، الرجل إذا دخل المسجد الحرام ما يقول (3/ 437) .
(4) انظر: الأم (3/ 422) ، المهذب (1/ 220) .