البيت. قال تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [1] . وكذلك لو سلك الحِجر في الطواف لم يحسب إلا أن يبتعد في الحجر بقدر سبعة أذرع عن البيت [2] ؛ لأن ذلك / [3] القدر من البيت [4] . ولو طاف خارج الشاذروان واضعًا يده على جدار البيت لم يجز على أصح الوجهين [5] ؛ لأن بعض بدنه في البيت.
والترتيب في الطواف واجب، حتى لو مشى خطوة على الشاذروان لم يحتسب ما بعده عن تلك الطوفة حتى يعود إلى ذلك المكان. ولو طاف سبعًا يدخل في كل طوفة أحد بابي الحِجر ويخرج من الآخر لا يحتسب له إلا بعض طوفة واحدة من الحَجر الأسود إلى باب الحِجر [6] .
وعند أبي حنيفة: يمشي وراء الحجر سبع مرات فيتم طوافه، ولو لم يفعل وأراق
(1) الحج:29.
(2) الصحيح الذي نص عليه الشافعي، وبه قطع معظم الشافعية أنه لا يصح الطواف في شيء من الحجر. قال الشافعي في الأم (3/ 450) : (( كمال الطواف بالبيت: أن يطوف الرجل من وراء الحجر، فإن طاف فسلك الحجر لم يعتد بطوافه الذي سلك فيه الحجر، وإن طاف على جدار الحجر لم يعتد بذلك الطواف ) ). قال النووي: (( ودليله:(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف خارج الحجر) ] صحيح ابن خزيمة، كتاب المناسك برقم (2740) باب: الطواف من وراء الحجر (4/ 222) ، مستدرك الحاكم، أول كتاب المناسك (1688) (1/ 630) [وهكذا الخلفاء الراشدون، وغيرهم من الصحابة فمن بعدهم، وهذا يقتضي وجوب الطواف خارج الحجر، سواء كان كله من البيت، أم بعضه؛ لأنه وإن كان بعضه من البيت، فالمعتمد في باب الحج الإقتداء بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - )). وانظر: مختصر المزني (1/ 67) ، المجموع (8/ 27) ، تحفة المحتاج (4/ 80) ، نهاية المحتاج (3/ 282) .
(3) نهاية: 63/ م.
(4) اختلفت الرواية في مقدار ما هو من البيت من الحجر: فقيل: ستة أذرع، وهو الأصح في المذهب. وقيل: سبعة أذرع. وهو اختيار البغوي. وقيل: ستة، أو سبعة أذرع. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 394) ، ... المجموع (8/ 26) .
(5) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. وحكى الرافعي الاتفاق عليه. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 394) ، المجموع (8/ 25) .
(6) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 394) ، المجموع (8/ 26) .وهو مذهب المالكية، والحنابلة: انظر: مواهب الجليل (3/ 70، 72) ، شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 315) ، المغني (3/ 89، 90) ، الإنصاف (4/ 15) .