فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 436

النار) [1] . ويدعو بين ذلك بما أحب من دين، ودنيا. ويستحب أن يقرأ القرآن؛ لأنه موضع الذكر، والقرآن أعظم الذكر [2] .

ولو ترك الرمل، والاضطباع، والاستلام فقد أساء، ولا شيء عليه؛ لأنها من الهيئات، كما لو ترك الجهر، والإسرار في الصلاة [3] .

ولو طاف في صحن المسجد، أو السقف وإن وقع خلف السواري، أو وراء السقاية وزمزم جاز [4] ، وكذلك لو طاف على سطح المسقف جاز [5] ، ولا يجوز خارج المسجد؛ إذ لو جوزنا ذلك لجوزنا خارج الحرم. ولو طاف على شاذروان [6] البيت لم يجز؛ لأنه من البيت وهو مأمور بأن يطوف بالبيت لا في

(1) أخرج أبو داود في سننه برقم (1892) كتاب المناسك، باب: الدعاء في الطواف (2/ 179) ، والنسائي في السنن الكبرى برقم (3993) كتاب الحج، القول بين الركنين (2/ 403) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9072) كتاب الحج، باب: القول في الطواف (5/ 84) ، وابن حبان في صحيحه برقم (3826) كتاب الحج، ذكر ما يقول الحاج بين الركن والحجر في طوافه (9/ 134) ، والحاكم في المستدرك برقم (1673) أول كتاب المناسك (1/ 625) ، وابن الجارود في المنتقى برقم (456) باب المناسك (1/ 119) ، عن عبد الله بن السائب - رضي الله عنه - قال: (( سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول بين الركن والحجر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) ).قال الشافعي في «الأم» (3/ 436) : وهذا من أحب ما يقال في الطواف إليّ، وأحب أن يقال في كله.

(2) انظر: الأم (3/ 438) ، المهذب (1/ 223) .

(3) انظر: الأم (3/ 444، 446) ، المهذب (1/ 223) .

(4) قال النووي: واتفق أصحابنا على أنه لو وسع المسجد اتسع المطاف، وصح الطواف في جميعه. انظر: المجموع ... (8/ 43) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 395) .

(5) هذا هو المعتمد سواء كان سطح الحرم أعلى من سطح الكعبة، أو لا. وذكر الماوردي في «الحاوي» ، وكذا صاحب «العدة» فيما نقله الرافعي: أنه إذا كان سطح الحرم أعلى من سطح الكعبة، لا يصح الطواف؛ لأنه حينها لا يكون طائفًا بالبيت. وأنكر عليه الرافعي هذا القول، وقال: لو صح هذا لزم أن يقال: إذا انهدمت الكعبة - والعياذ بالله - لم يصح الطواف حول عرصاتها، وهو بعيد. وصوبه النووي. انظر: الحاوي (4/ 149) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 395) ، المجموع (8/ 43) .

(6) (شَاذَرْوان) الكعبة - شرفها الله - هو بناء لطيف ترك خارجًا من أصل أساس الكعبة، وارتفاعه عن الأرض في بعض المواضع نحو شبرين، وفي بعضها نحو شبر ونصف، وعرضه في بعض المواضع نحو شبرين، وفي بعضها نحو شبر ونصف. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 223) ، المصباح المنير (307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت