من الأرض) [1] .
ويقول في رمله: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا [2] .
ويقول في سعيه بين الصفا والمروة: (اللهم اغفر وارحم، واعف كما تعلم، وأنت الأعز الأكرم) [3] ، (اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب
(1) العبارة فيها شيء من عدم الوضوح، ولعلها تكون: (ويتحرك في مشيه حركة متقاربة، يري نفسه أنه لو أمكنه الرمل لفعل، من غير أن يثب من الأرض) .وانظر: الأم (3/ 445، 447) ، نهاية المطلب (4/ 292) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 404) .
(2) قال الشافعي في «الأم» (3/ 542) : (( وأحب كلما حاذى به أن يكبر وأن يقول في رمله: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبا مغفورًا، وسعيا مشكورًا ) ). قال الرافعي: وروي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورده ابن الملقن في «البدر المنير» (6/ 212) فقال: (( هذا الحديث غريب، لم أر من خرجه بعد البحث عنه، ولم يذكره البيهقي في «سننه» و «معرفته» مع كثرة إطلاعه إلا من كلام الشافعي رحمه الله. وروي هذا موقوفًا، لكن في غير هذا الموطن ) ). وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص» (2/ 250) : (( لم أجده، وذكره البيهقي من كلام الشافعي، وروى سعيد بن منصور في السنن عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يحبون للرجل إذا رمى الجمار أن يقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا. وأسنده من وجهين ضعيفين عن ابن مسعود، وابن عمر من قولهما عند رمي الجمرة ) ). قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (26/ 122) : (( ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى ويدعوه بما يشرع وإن قرأ القرآن سرا فلا بأس وليس فيه ذكر محدود عن النبى - صلى الله عليه وسلم - لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يختم طوافه بين الركنين بقوله {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} كما كان يختم سائر دعائه بذلك، وليس في ذلك ذكر واجب باتفاق الأئمة ) ).
(3) أخرج الطبراني في المعجم الأوسط برقم (2757) (3/ 147) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سعى في بطن المسيل قال: (( اللهم اغفر وارحم، وأنت الأعز الأكرم ) ). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن «أبي إسحاق» إلا «الليث» تفرد به. قال ابن حجر في «التلخيص» (2/ 251) : وفيه «ليث بن أبي سليم» وهو ضعيف. وصح موقوفًا على ابن مسعود، وابن عمر - رضي الله عنهما: أثر بن مسعود: أخرجه البيهقي في سننه الكبرى برقم (9134) كتاب الحج، باب: الخروج على الصفا والمروة، والسعي بينهما، والذكر عليهما (5/ 95) ، وابن أبي شيبة في المصنف برقم (15565) كتاب الحج، ما يقول الرجل في المسعى (3/ 420) . قال البيهقي: وهذا أصح الروايات. وأثر ابن عمر: أخرجه البيهقي برقم (9135) باب: الخروج على الصفا والمروة، والسعي بينهما، والذكر عليهما (5/ 95) ، وابن أبي شيبة برقم (15570) كتاب الحج، باب: ما يقول في السعي (3/ 420) . وانظر: البدر المنير (6/ 215) ، حجة النبي (119) .