فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 436

وعند أبي حنيفة: [[1] يعيد ما دام بمكة، فإذا فارقها أجزأه دم شاة [2] .

والدليل عليه ما روي عن ابن عباس]- رضي الله عنهما - [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير ) )[3] .

وإن أقيمت الصلاة وهو في الطواف، أو عرضت له حاجة لا بد له منها، قطع الطواف وصلى، وقضى حاجته، فإذا فرغ بنا. روي أن ابن عمر] - رضي الله عنهما - [ (كان يطوف بالبيت فلما أقيمت الصلاة صلى مع الإمام، ثم بنا على طوافه) [4] .

(1) سقط في المخطوط ولا يستقيم بدونه الكلام.

(2) انظر: المبسوط (4/ 38) ، بدائع الصنائع (2/ 129) .

(3) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي برقم (960) كتاب الحج، باب: ما جاء في الكلام في الطواف (3/ 293) . وأخرجه بألفاظ أخرى مقاربة النسائي في السنن الصغرى (2922) كتاب مناسك الحج، إباحة الكلام في الطواف (5/ 222) ، والدارمي في سننه برقم (1847) كتاب المناسك، باب: الكلام في الطواف (2/ 66) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9074) كتاب الحج، باب: إقلال الكلام بغير ذكر الله في الطواف ... (5/ 85) ، والحاكم في المستدرك برقم (1686) أول كتاب المناسك (1/ 630) ، وابن خزيمة في صحيحه برقم (2739) كتاب المناسك، باب: الرخصة في التكلم بالخير في الطواف، والزجر عن الكلام السيء فيه ... (4/ 222) ، وابن حبان في صحيحه برقم (3836) كتاب الحج، ذكر الإخبار عن إباحة الكلام للطائف حول البيت، وإن كان الطواف صلاة (9/ 143) ، وابن الجارود في المنتقى برقم (461) باب المناسك ... (1/ 120) ، وأبو يعلى في مسنده برقم (2599) (4/ 467) . والحديث اختلف في وقفه ورفعه، فممن صحح وقفه على ابن عباس - رضي الله عنهما: النسائي، والبيهقي، وابن الصلاح، والمنذري، والنووي، وابن تيمية، وابن عبد الهادي، والعراقي. وممن صحح رفعه - غير من تقدم ذكرهم في التخريج: ابن دقيق العيد، وابن الملقن، والألباني، ومال إليه ابن حجر في التلخيص، لوجود شواهد تقويه، وحتى على القول بوقف الحديث فقد يقال: إن له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي. انظر: الإلمام بأحاديث الأحكام (1/ 86) ، البدر المنير ... (2/ 287) وما بعدها، خلاصة البدر المنير (1/ 64) ، التلخيص الحبير (1/ 130، 131) ، المحرر في الحديث (1/ 123) ، مجموع الفتاوى لابن تيمية (21/ 274) ، إرواء الغليل (1/ 154) ، طرح التثريب (5/ 120) .

(4) أثر ابن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (15353) كتاب الحج، في الرجل يبتدء الطواف تطوعًا ... (3/ 401) ، وأشار إليه البخاري في «صحيحه» (2/ 586) قال: (( باب: إذا وقف في الطواف، وقال: عطاء فيمن يطوف فتقام الصلاة، أو يدفع عن مكانه إذا سلم يرجع إلى حيث قطع عليه، ويذكر نحوه عن ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه ) ). قال الحافظ ابن حجر في «تغليق التعليق» (3/ 75) : (( وأما قول ابن عمر: فقال سعيد أيضًا: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن جميل بن زيد قال: رأيت ابن عمر طاف بالبيت، فأقيمت الصلاة، فصلى مع القوم، ثم قام فبنى على ما مضى من طوافه. وقال المروذي: قرأ علينا علي بن عبدالله، عن عبد الرزاق، أنا معمر، حدثني يزيد بن أبي مريم السلولي قال: رأيت ابن عمر يطوف بين الصفا والمروة، فأعجله البول، فتنحى فبال، ثم دعا بماء فتوضأ ولم يغسل أثر البول، فاجتمع عليه الناس، فقال سالم: إن الناس يرون أن هذه سنة. فقال ابن عمر: كلا إنما أعجلني البول، ثم قام فأتم على ما مضى. فقال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ما أحسنه وأتمه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت